بقرار الاتحاد الدولي الرافض لمهزلة التمديد، والتي خلقناها لأنفسنا بفعل فاعل، سواء بحسن نية أو بسوء نية، رغم أنني أميل جداً للأولى، يكون اتحاد كرة القدم أمام ورطة حقيقة، وأمام حتمية إيجاد مخرج قانوني لأربعة أندية وخمسة لاعبين!!

هذه الورطة، دفعت بعض المواقع، وكثيراً من المتابعين، إلى أحاديث الاستقالة، استقالة اتحاد كرة القدم، لدرجة أن أحد المواقع أفصح عن البدلاء، وبالطبع، هذه أمنيات أكثر منها توقعات، اتحاد الكرة تم انتخابه، والجمعية العمومية هي وحدها صاحبة المصلحة في تجديد أو سحبها، قد يقول قائل، قد تأتيهم تعليمات بتقديم الاستقالة، وشخصياً، أستنكر ذلك تماماً، فهذه ليست من شيم القائمين على الأمر، وهذه ليست طريقتهم في مواجهة مثل هذه الأعاصير!

والذي يريد المصلحة العامة، عليه أن يتوقف عن بث مفاهيم الفرقة، وأن يغذي مفاهيم كيفية مواجهة ما نحن فيه من مخارج قانونية، قد تكون مقنعة لكل الأطراف، لا سيما تلك الأندية المتضررة من قرار التمديد الخاطئ، على الرغم من أنني مع بعض الأصوات القانونية التي لا تعفي هذه الأندية من المسؤولية، باعتبارها طرفاً في إيجاد المشكلة بتحركاتها في اللحظات الأخيرة، وكأن فترة الـ 12 أسبوعاً لم تكن كافية أمامها لحسم أمورها وأمور لاعبيها!!

أهم الحلول من وجهة نظر القانونيين، كما هو منشور في البيان الرياضي اليوم، تتلخص في النقاط التالية:

أولاً: أنه لا مفر، بعد قرار الفيفا ببطلان قرار التمديد للاعبين واعتباره غير قانوني، سوى التنفيذ، لأن الفيفا هو صاحب القرار، ولعل ذلك فيه درس هام لكل من تشدق وقال إنه شأن داخلي، وهذا في رأيي أهم الدروس المستفادة، وعلينا أن نفرق من الآن في لوائحنا، بين ما هو شأن محلي، وبين ما هو شأن يتعلق بلوائح دولية تخص الفيفا مباشرة.

ثانياً: كل المخارج تنصب في ضرورة الإبقاء على ما هو عليه حتى تحين موعد الانتقالات الشتوية، أي أن اللاعبين الخمسة يتم تجميدهم مع أنديتهم، ويتقاضوا أجورهم رغم أنهم لا يشاركون في المنافسات، بل يكتفون بالتدريبات!!

ثالثاً: تبين أن اعتبار اللاعبين يتمتعون بمبدأ اللاعب الحر الذي يجوز تسجيله لمجرد التوقيع للنادي الجديد فيه شك وتحايل، لأن اللاعب الحر لا بد أن يمر عليه 6 أشهر بلا عمل حتى تنطبق عليه لائحة اللاعب الحر، وهذا يعني أن هوغو فيانا »على سبيل المثال«، الذي انتقل من الأهلي إلى الوصل، لن يشارك كلاعب حر مع الوصل، لأنه حصل على المخالصة من الأهلي قبل الإغلاق بدقائق معدودة، وهذا لا يكفي!!

رابعاً: أن الأندية التي تضررت من قرار التمديد المحلي، غير الشرعي، وهي بني ياس والوصل والشعب والفجيرة، من الممكن لها أن تقاضي اتحاد الكرة إلى الفيفا، وهنا مكمن الخطر!

خامساً: هناك أصوات قانونية تطالب بالتهدئة وعدم التصعيد الدولي، حتى لا تتأثر سمعة الاتحاد أكثر من هذا، وحتى لا تطالنا عقوبات من جراء ذلك، ويتم خصم نقاط تضر بالترتيب الدولي للمنتخب الوطني!

سادساً: أن على الأندية الموقرة أن تعرف أنها ليست بريئة، وأنها جزء لا يتجزأ من صناعة هذه المشكلة الغريبة والدخيلة علينا، لأن حساباتها الخاطئة جعلتها غير قادرة على التصرف الصحيح حتى موعد إغلاق القيد، وهذا دليل تخبط!!

كلمات أخيرة

»وقعت الفأس في الرأس« بعد التمديد الباطل، فالورطة أصبحت لها »أخواتها«!، وليس أمامنا إلا مواجهة المشكلة بروح من المسؤولية الوطنية، نحن لسنا مع »حب الخشوم«، من أخطأ يتحمل المسؤولية، ولا أتمنى مزيداً من التصعيد للفيفا، وكفانا ما حدث!!