بدأت المشانق المبكرة لمدرب الوصل البرازيلي كامبوس لا سيما بعد الخسارة الثقيلة والمؤلمة التي تعرض لها الفريق أمام الأهلي بطل فيلم «عاد لينتقم»، والانتقام لم يكن لخسارة سابقة من الوصل في الموسم الماضي، بل الانتقام من الظروف، إذا جاز التعبير، التي أسقطته بصورة مليو درامية أمام الشباب في الجولة الثانية بالأربعة!

وقد كان الوصل الذي حاول الثبات في بداية الأمر ضحية في هذه المباراة على وجه، وفي تقديري، وهذا ليس دفاعاً عن الوصل، لأن أي فريق آخر كان من الممكن أن يكون ضحية هو الآخر لأن الأهلي كان، وآسف على التشبيه، كما «الخرص» !! لا يطيق أحداً، وليس على استعداد لخسارة جديدة بأي حال من الأحوال!

بعد هذه الخسارة المؤلمة للإمبراطور، بدأت جماهيره الثائرة كالعادة في الكلام، والكلام هذه المرة، على ما يبدو، سيجد آذاناً تسمعه، فقد خرجت أصوات تطالب جهاراً نهاراً بأن يتولى الايطالي زنجا مقاليد الفريق ليس لأن البرازيلي كامبوس مدرب لا يصلح، فليس من حق أحد أن يقول ذلك على مدرب لم يدرب الفريق إلا ثلاث مباريات فقط ! لكننا، ولأن أحكامنا ستظل أبدية على النتائج، وهي قيمة صحيحة بالمناسبة وموجودة في كل الدنيا، إلا أنها وإحقاقاً للحق «زيادة عندنا حبتين ثلاثة» !!

الوصل لا يملك سوى نقطة واحدة من البداية عندما تعادل مع الظفرة بهدفين ثم خسر مرتين متتاليتين من العين بهدفين ثم من الاهلي بالخمسة وكانت أشبه بالضربة القاضية التي ستعجل برحيل المدرب البرازيلي، والذي يسهل من القرار أن زنجا موجود بمدرجات الدوري يعرض خدماته دون أن يستجدي أحداً هكذا لمجرد وجوده، والوصلاوية أصحاب هذا الرأي، يرون في زنجا رجل المرحلة.

إذ إنه يناسبها سواء كانت من عمر الفريق أو عمر الدوري، فهو من وجهة نظرهم، على دراية كافية بالوسائل الدفاعية التي يعاني منها الفريق حالياً، كما أن المشهد العام بحاجة ماسة لمدرب صاحب شخصية قوية وهي متوفرة تماماً في زنجا.

شخصياً، من ناحية المبدأ لست مع التعجل في الاستغناء عن المدربين، فما بالك لو كان الأمر من المباراة الثالثة أو الرابعة ! لكن على ما يبدو أن الأمر ربما يجد هوى في نفوس الوصلاوية والله أعلم !

كلمات أخيرة

لا تتحدث عن الهدر المالي وما سوف تتكبده الفرق في حالة إقالة مدرب والتعاقد مع مدرب جديد، وعلى الرغم من أن الأحوال تبدو «ضنك» عند بعض الأندية، إلا أنهم يغيرون ولا يبالون، «وخللي إللي يقول يقول» !!

بالمناسبة معظمنا في الهم شرق في هذه الجزئية تحديداً، لكن إحقاقاً للحق هناك أخصائيون في هدر المال العام !!

«نعم نستطيع»، شعار مهم جداً ومناسب لحالة التعبئة التي يجب أن تكون عليها أحوال العيناوية في مباراتهم المصيرية أمام الهلال غداً، لكن هذه الحملة لا يمكن أن تحقق النجاح دون شيئين: الأول الزحف الجماهيري الكبير والذي لا يتوقف عن الهتاف في كل الأحوال، والثاني الروح القتالية العالية لدى اللاعبين من البداية حتى النهاية وبصرف النظر عن المفاجآت والمجريات، أعلم أن ذلك صعب، لكن الصعب للصعب وربنا يعين.