عندما يأتينا خبر سعيد نفرح ونمسك به، هل تعرفون لماذا؟ لأن الأخبار السعيدة أصبحت شحيحة ونادرة في زمن تختلس فيه الابتسامة وكأنك تفعل شيئاً محرماً!

ففي الوقت الذي ننظر فيه بشيء من الشفقة إلى مشاركتنا في الآسياد المقامة حالياً بمدينة أنشيون الكورية، حيث لا نتيجة تسر الخاطر في ظل موجة من الإنجازات المبهرة لأصدقائنا في الشرق وكأن الصين وكوريا واليابان أصبحت ليست من قارتنا ولا حتى من كوكبنا، وكأنها أصبحت من كوكب آخر ليس في عالم الرياضة فحسب بل في كل شيء آخر !

وقبل أن أختلس كلمات الفرح، أقول لمنتخب كرة اليد الذي وصل لنهائيات كأس العالم والذي ودع الآسياد بخيبة أمل وبثلاث هزائم إنني شخصياً وعلى الرغم من أنني لست من المتابعين الجيدين لكرة اليد كنت أتوقع ذلك ليس لأن المنتخب صعد لكأس العالم كما يقولون في غفلة، بل لأنني ومنذ صعدوا لا أرى ولا أسمع سوى المشاكل وتبادل الاتهامات، وكأن الصعود لكأس العالم، وهو في حد ذاته مدعاة للفرح، حتى لو تحقق بغفلة، أو دون قصد، نعم، كأن كأس العالم هذا، أوشك أن يكون لعنة من الممكن أن تصب على رؤوسنا حتى قبل ان نلعب!! على كل من له علاقة بهذا المنتخب المغلوب على أمره أن يتقي الله في عمله، ويبذل قصارى جهده، حتى لا تصبح مشاركتنا في كأس العالم «أضحوكة» وحتى لا تتحول إلى لعنة حقيقية، لا سمح الله، كما يتوقع كل المتابعين واهل اللعبة .. ارحمونا يرحمكم الله.

نذهب من الغم إلى الفرح، والذي أفرحني خبر نشره الزملاء في «الاتحاد الرياضي» يفيد بأن «الفيفا» يضع اتحاد الإمارات لكرة القدم ضمن أفضل 20 اتحاد في العالم، وقد جاء الحكم من أهل الاختصاص، من لجنة تقييمية جابت اتحادات العالم، وأعطت أحكامها بعد تدقيق من خلال معايير كثيرة.

وحقيقة الأمر أنني كنت أقول دائماً لا تخلطوا بين مستوانا في الملاعب وبين منظومة العمل في اتحاد الكرة، فالتقييم من الاتحاد الدولي جاء على الهيكل ومنظومة العمل الإداري في الاتحاد. اتحاد الإمارات قفز قفزة نوعية وهذه كلمة حق لا سيما إذا قارنت بينه وبين غيره من الجيران أبناء العروبة.

بالمناسبة المقارنة غير واردة ولا أعتقد أن هناك اتحاداً عربياً آخر من الممكن أن يقترب من هذا التنظيم الذي أصبح عليه اتحاد الإمارات الذي تكامل ما شاء الله بملاعبه وفندقة وقاعاته وصالاته.

وبالمناسبة أيضاً يجب عدم الخلط ما بين بعض الأخطاء التي انتقدناها بعنف في حينها وبين اختيار الاتحاد الدولي، فليس هناك عمل بلا أخطاء، وأيضاً كما ذكرت نعم هناك علاقة وثيقة بين أي عمل إداري وبين النتائج في الملاعب على كافة المستويات لكن يجب ألا نظلم أنفسنا فالترجمة في الملاعب والتطور مسائل معقدة لا تحدث بين يوم وليلة والمسؤولية هنا لا تقع على جودة العمل الإداري للاتحاد وحده، فهناك عناصر كثيرة مسؤولة تأتي في مقدمتها شراكة الأندية ومدى تطور فكرها وبنائها الاحترافي الحقيقي.

آخر الكلام

Ⅶ مبروك لاتحاد كرة القدم، فالخبر سار ومدهش، مبروك ليوسف السركال ولكل أطقم العمل في الاتحاد، فيوسف أول من تحمل المسؤولية في أعقاب الشيوخ الكرام وكانت قاسية، ورغم ذلك تحمل بشجاعة، وكان أحد أسباب النقلة الاحترافية النوعية التي نحن فيها الآن، ويجب ألا تفوتني التهنئة لمحمد خلفان الرميثي، فهو صاحب دور كبير في هذه النقلة، وأبداً لن ننسى يا أبا خالد.

Ⅶ مرة أخرى أناشد كل من يهمه الأمر .. أرجوك لا تغضب من النقد، حتى لو تصورت أننا نخرج أحياناً عن النص .. فالهدف في النهاية مصلحتك.

Ⅶ تختلف السبل رغم أن الهدف واحد.

** دومي أيها الأفراح، فأهلاً بك حتى لو كنت من ثقب إبرة !