أطلقها يوسف السركال مدوية «نحن على أبواب الإفلاس»، وعندما أراد أن يخفف من وطأتها نوعاً ما، ربطها بعامل زمني عمره 5 سنوات، إذا استمر هدر الأندية على ما هو عليه الآن!
بعض الناس تقبلت كلام السركال وقالت حياه الله على هذه الصرخة المدوية التي أطلقها في الوقت المناسب، والبعض الآخر سخر من كلماته وقال له «صح النوم»!
جماعة «صح النوم» قالوا: على الأخ السركال أن يطلق التحذير لنفسه، فالاتحاد هو المسؤول قبل الأندية، فهو صاحب التشريعات وهو صاحب آلية العقاب لمن يخالف التشريعات، وقالوا هناك تشريعات بالفعل لكن الاتحاد سيظل عاجزاً عن تطبيقها، لأنه لا يستطيع مواجهة الأندية الكبيرة التي تصرف كما تشاء وترفع السعر كما تشاء، دونما رقيب أو حسيب!
وهناك من تهكم على فترة السنوات الخمس، مؤكداً أن الأندية الصغير منها والكبير في أزمة مالية خانقة الآن، ولولا تدخل الشيوخ كان قد حدث ما لا تحمد عقباه. وبالمناسبة، هذا الكلام صحيح إلى حد كبير، فهناك أندية كبيرة بلغت ديونها أمراً لا يصدق، دون الدخول في أسماء، لأن كشف المستور سيدخلنا في حسبة «حيص بيص»!
نعم، الشيكات ترد، والفضائح على عينك يا تاجر، وعلى الرغم من ذلك لا أحد توقف والكل استمر في طريقه، من منطلق أن الشيوخ في نهاية الأمر لن يقصروا!
وهناك من يحترم نفسه «ويمد لحافه على قدر قدميه»، وبالمناسبة هذه العينة المحترمة تصرف ما مجموعه 20 مليون درهم على خمسة أشخاص فقط «مدرب و4 لاعبين»!!
من ناحيتي، أقول لجماعة «صح النوم» التي رمت الكرة في ملعب السركال واتحاده، إنه من الظلم تحميل اتحاد الكرة كل المسؤولية، فهذه ثقافة، وإذا اتفقتم معي فهل يجوز أن يتحمل هذا الفكر السائد الذي عملنا به من سنوات طويلة ثم تفاقم في زمن الاحتراف!
ما يقصده السركال على ما أعتقد، مجرد استشفاف لما يمكن أن يحدث بعد خمس سنوات، فإذا كانت الحكومة تتكفل «ببلاوينا» الآن، وإذا كان الشيوخ يرقون لأحوالنا، فمن يدريك أن ذلك من الممكن أن يحدث بعد 5 سنوات مثلاً!
معلوم أن الأندية تعتمد اعتماداً كلياً على الدعم الحكومي في احترافها، ومعلوم أن شركات كرة القدم حبر على ورق، وأنه لو كانت لدى البعض اجتهادات من أجل إيجاد موارد ومصادر للدخل، فهي لا تزيد على 20% في أحسن الأحوال، وهذه المحاولة ربما لا يزيد أصحابها على أصابع اليد الواحدة!
المشكلة كما تعرفون معقدة من كل النواحي سواء على صعيد الاحتراف المعتمد كلياً على الحكومة أو على عدم الالتزام بأي سقف حتى لو كان صاحب السقف ليس اتحاد الكرة بل الاتحاد الدولي!
كلمات أخيرة
Ⅶ شخصياً، لا تسألني عن كيفية حل المشكلة لأن أي شيء يرتبط بالثقافة السائدة تصبح الفتوى فيه صعبة ومرهقة، لكن لو سألتني عن المسؤولية فلن ألوم أحداً بعينه حتى الأندية الكبيرة التي تضارب على الأسعار، نظراً لندرة المواهب، ألوم فقط الذين يهدرون، وأعتقد أنكم تعرفون معنى الهدر، ولمن لا يعرف عليه أن يتأمل كيف يتعاقد ناد ما مع 4 مدربين في موسم واحد مثلاً!
Ⅶ الحل المثالي في رأيي أن تساعد الحكومة، مرة أخرى الحكومة، لأن هذا قدرها، تساعد من خلال خطة زمنية لا أعرف مدتها، في تحويل شركات الأندية إلى شركات منتجة «إن شاء الله بعد 10 سنين»، المهم نبدأ ونضع القطار على القضبان!