منذ عودتي قبل بضعة أيام لدوامة العمل، وأنا أشعر أن اتحاد الكرة في أزمة بسبب ازدحام هذا الموسم داخلياً وخارجياً، لدرجة أن بطولة السوبر المقررة بين الأهلي والعين، والتي يجب أن ينطلق بها الموسم، لا تجد لها مكاناً، فتقرر تأجيلها إلى أجل غير مسمى، الله أعلم به، وهذا من ناحية غير مقبول، لأنها بطولة لا يتناسب معها إلا البداية، وإلا فقدت شرعيتها وجاذبيتها، والسبب الذي أقيمت من أجله.

في إسبانيا، أصروا على إقامتها وافتتحوا الموسم بها، كما يقتضي الأمر، وبعدها بيومين اثنين، بدؤوا الدوري مع تأجيل طرفي مباراة السوبر ثلاثة أيام فقط، وقضي الأمر.

أعلم أن المشكلة عندنا تفاقمت بسبب المشاركة الآسيوية لنادي العين، ولولا ذلك لفعلنا كما فعل الإسبان، وبالطبع، ودون أن أفكر، فلتذهب كل الحلول التي من شأنها أن تعيق مشاركة العين إلى الجحيم، طالما أن هناك أملاً للزعيم في بلوغ نهائي البطولة، وهو حلم جميل يدغدغ مشاعرنا ويذكرنا بأيام العز في الـ 2003.

ولأنني علمت أن المشكلة ليست فقط في بطولة السوبر، وأنه لو قدر للعين الفوز على الهلال السعودي في مباراتي نصف النهائي الآسيوي، فسوف تتفاقم مشاكل المباريات المؤجلة، ناهيك على أن الكابتن مهدي يريد المنتخب في مطلع شهر يونيو من العام القادم، استعداداً لكأس العالم، وهذا يعني أن ننتهي في آخر مايو، وسمعاً وطاعة لمهدي والمنتخب.

كل ما تقدم كان مقدمة لفكرة قد يتهمها البعض بالجنون من الوهلة الأولى!! الفكرة تقول، لماذا لم نفكر في إقامة البطولة من مجموعتين!! حتى نكسب الوقت، ونقيم كل مسابقاتنا الداخلية في سهولة ويسر، ونشارك في كل بطولاتنا الخارجية المكثفة بما تستحقه من إعداد واهتمام، سواء على صعيد المنتخب أو الأندية.

 السؤال الذي يبدو في شكله غريباً، هل ما زال هناك متسع من الوقت لتغيير كل شيء رأساً على عقب؟

 الفكرة تحتاج إلى نوعية استثنائية من البشر تماماً، مثلما نحن في موسم استثنائي!

 الوقت ما زال بأيدينا، لو تحلينا بالشجاعة أو توفرت إرادة القدرة على التغيير!

 من الممكن «إذا لم تجهض الفكرة بكلمة ليس لدينا وقت، أو تهميش فكرة الدوري من مجموعتين في حد ذاتها بحجة أن الاتحاد الآسيوي لن يوافق، لأن عدد المباريات سيكون أقل من المطلوب آسيوياً»!

 الفكرة الجديدة تحتاج إلى رفع درجة الاستعداد القصوى، وإعلان حالة الطوارئ، كسباً للوقت، وإذا فعلنا ذلك فسوف نستطيع.

 نحتاج إلى تأجيل الدوري لبضعة أيام أولاً، وهذا سيسمح لنا في البدء ببطولة السوبر كما يقتضي الأمر، وسنعطي مساحة كافية لبطولة كأس رئيس الدولة وكأس المحترفين، ومن الممكن أن نزيد من مباريات كأس الرئيس بمئة طريقة، إذا رغبنا.. المهم أن نقتنع، ونفكر للحظات قبل أن نقول لا، قبل أن ينطقها اللسان دون أن تلامس العقل وتتصفح الواقع!!

 ساعتها لن نلعب في العيد الكبير، ولن تضيع بطولة السوبر وتصبح مسخاً، وسنقول جميعاً يا رب من قلوبنا لفريق العين حتى يذهب إلى النهائي الآسيوي دون أن نخاف من الوقت، ودون أن يتمنى بعضنا من داخله خسارته خوفاً من تزايد المباريات المؤجلة.

 كل شيء ممكن، طالما اقتنعنا أننا نعيش موسماً استثنائياً، ولتكن هذه الفكرة في ذلك التوقيت الصعب نوعاً من التحدي، أما بعد، فبطولة من مجموعتين لم تكن في يوم من الأيام بدعة، للضرورة أحكام!!