عالم كرة القدم اليوم في حالة طوارئ!

نهائي كأس العالم رقم 20 بين هدير الماكينات الألمانية، وبين نغمات راقصي التانغو الأرجنتينيين.

بعبارة أخرى العالم يقف على أطراف أصابعه، يرقب ويترقب!

في العام 86 بالمكسيك كان النهائي بينهما، ولأن الأسطورة مارادونا كان هناك، فقد فازت الأرجنتين بثلاثة أهداف مقابل هدف، وفي العام 90 بإيطاليا كان النهائي بينهما أيضاً، لكن ألمانيا بقيادة القيصر بيكنباور مدرباً, وما تيوس قائداً، فازت باللقب لأن مارادونا كان قد بدأ سنوات الأفول، وكانت ألمانيا لا بد أن تثأر، هذه عوايدها!

السؤال التقليدي، الذي يواجهك منذ لحظة وصول الفريقين إلى النهائي يقول: من يفوز، من يحرز كأس العالم، من ينال المجد، من يحمل كأس العالم العشرين، ميسي أم كلوزه!

وسؤال آخر يقول: هل يدخل ميسي نادي العظماء، كما دخله الجوهرة بيليه، وكما دخله الأسطورة مارادونا، بيليه ومارادونا حققا كل الألقاب العالمية المبهرة الخاصة بالأندية والمنتخبات، ميسي هو الآخر حقق كل الألقاب إلا لقب واحد، هو أن يفوز مع منتخب بلاده بكأس العالم، وها هي الفرصة قد جاءت من الباب الواسع يا ميسي.

كثيرون يتمنون، بل يشجعون الأرجنتين اليوم من أجل ميسي، حتى الفتى الذهبي نيمار نجم الأرجنتين المدلل، أعلن أنه سيشجع الأرجنتين من أجل صديقه، ورفيق دربه ميسي، وتحمل السخط من كل البرازيليين، بعد هذا التصريح الشجاع العلني!

شخصياً، أراني متأرجحاً في رأيي أحياناً أرى الفريق الألماني هو الأقدر وهو الأقوى، بعد أن لعب أفضل مباراة في تاريخه، وسجل سبعة أهداف كاملة في البرازيل، من بينها أربعة أهداف في ست دقائق، وهو أمر نادر الحدوث مع فريق صغير فما بالك بالبرازيل، شخصياً أرى أن الذي فعل كل ذلك بالبرازيل هو الأقوى وهو الأجدر.

من ناحية ثانية، وأشهد أنه منظور عاطفي، أراني في شوق لأن يدخل ميسي هذا اللاعب المهذب الفنان إلى نادي الأساطير، وأن يحقق حلم حياته بهذا اللقب الكبير مع منتخب بلاده لا سيما أنه كان دائماً وأبداً في خانة الاتهام بأنه لم يفعل لبلده شيئاً، وأنه صنع كل المجد لناديه برشلونة.

كلمات أخيرة

الليلة، هي أجمل ليلة لعشاق كرة القدم، الليلة، ليلة العالم كله، في كل مكان بالدنيا يترقب الناس من كل جنس ولون، إنها متعة لا تدانيها متعة.

ألمانيا تبحث عن الكأس الرابعة لتتساوى مع إيطاليا، وتقترب من البرازيل، والأرجنتين تبحث عن الكأس الثالثة، لتزاحم الثالوث البرازيلي، والألماني، والإيطالي.

اللاعب المصاب دي ماريا تتصدر أخبار عودته ومشاركته صحف العالم كله، لا شك في أنه سيكون إضافة هائلة إلى جانب ميسي وهيجواين.

لا تتحدث عن لاعب بعينه في ألمانيا فكلهم نجوم، كلوزة، ونوير، ولام، ومولر، وشورله، وخضيرة، وأوزيل، وكروس.

هي ليلة المجد، ليلة التاريخ، ليلة الأحلام، إوعى تغمض عينيك!