يقولون: »خبطتان في الرأس توجع«، فماذا لو كانت ثلاثة؟!

البرازيل المجنونة بلاعبيها وجماهيرها، البرازيل التي من الممكن أن يقف قلبها، يصاب بالسكتة، إذا شعرت للحظة أنها من الممكن ألا تفوز بكأس العالم. تذكرون العام 50 أي منذ ما يقرب من 64 سنة، على الرغم من كل هذه السنين، إلا أن قلوب الناس لا زالت موجوعة من خسارة المونديال أمام الأورجواي، من شاهد منهم المباراة أومن سمع عنها.

آه يا خوفي، فما أشبه الليلة بالبارحة، أو على الأقل من الممكن أن يأتي الشبه، كل الطرق تؤدي إلى روما يا البرازيل، كل الشواهد تؤدي إلى الخوف، إلى الرعب، إلى الذهول، إلى القلب الذي من الممكن أن يسكت.

أصيب الفتى نيمار في ظهره، فأصيبت البرازيل كلها في ظهرها، نيمار لن يعود إلا بعد 6 أسابيع، يا له من خبر مفزع كما الموت، وعند بعضهم الموت أهون!

نيمار خارج كأس العالم، نيمار لن يلعب مباراة الألمان المصيرية يوم الثلاثاء المقبل في المربع الذهبي، ليس هذا فحسب، فكابتن الفريق وقائده تياجو سيلفا الذي سجل الهدف الأول أمام كولومبيا وكادت تصعد روحه من الفرحة لأنه كان بهذا الهدف يرد على انتقادات حادة لمدربه سكولاري في المؤتمر الصحافي الذي أعقب الفوز على تشيلي بضربات الجزاء عندما أمره المدرب أن يسدد إحدى الضربات فرفض من الخوف، وبكى، الأمر الذي سبب للمدرب مساً من الجنون وقال: ليس عندي لاعبون جبناء يخافون، اللاعب غير الشجاع ليس له مكان عندي، وعندما سجل القائد تياجو كانت تعتمل في ذهنه كل هذه المعاني، فكانت الفرحة المجنونة، هذا اللاعب الذي استعاد نفسه، قائد الفريق وموجهه، سوف يغيب هو الآخر عن مباراة الألمان بسبب الإنذار الثاني، فيا للمأساة، ويا لها من »خبطة« ثانية موجعة في الرأس. وتسألني عن »الخبطة« الثالثة فأقول لك إنها ألمانيا بشحمها ولحمها، نعم، هي التي ستلاقي البرازيل بعد أن فازت على فرنسا بدم بارد في واحدة من »أوحش المباريات« رغم الفريقين الكبيرين.

نعم ألمانيا التي لو كانت في أسوأ أحوالها فهي أفضل كثيراً من البرازيل، ومن هنا جاءت »الخبطة« الثالثة، ولو سألت البرازيليين لقالوا: أي فريق آخر إلا الألمان.

كلمات أخيرة

** سكولاري هو الآخر »مش على بعضه«، انتقده أحد الصحافيين البرازيليين، فرد عليه: » إذا مش عاجبك اذهب إلى الجحيم«!

** أعجبني مصطلح »الواقعية الباردة« كتوصيف لفوز الألمان على الفرنسيين، وعندما سمع المدرب لوف ذلك دافع بقوله: نحن نغير مفهوم اللعب الجميل، إلى اللعب الشجاع، عموماً أنا مصدق أكثر الواقعية الباردة يا كابتن لوف.

** زاد حبي وإعجابي بنجم كولومبيا اللافت الشاب جيمس رودريجز، ليس لأنه سجل في كل مباراة وانفرد باللقب برصيد 6 أهداف، بل لأنه ببكائه العفوي أظهر حباً غير عادي لبلده الفقير، وقال: نشعر أنا وزملائي بالفخر بما قدمناه في هذا المونديال »مين يشتري الورد مين؟«.

** المنتخب الفرنسي يرحل وهو حسن الصورة، فأخيراً أصبح في فرنسا فريق تحبه الجماهير مرة أخرى بعد »بلاوي« السنوات الماضية!

** بعيداً عن المونديال، لفت انتباهي خبر في موقع صحيفة الوطن الكويتية، الخبر عبارة عن رسالة: » من داعش إلى الفيفا، لن نسمح بإقامة مونديال 2022 بقطر، لن نقبل بالفساد واللهو«.. انتهى الخبر، ولا تعليق!