أكتب قبل أن أعرف ماذا حدث بالأمس، ماذا فعلت كولومبيا التي أحبها أداءً وفناً وكفاحاً أمام البرازيل، وقبل أن أعرف ماذا فعلت الماكينة الألمانية التي لم تأتينا من كوكب آخر، ولا مؤاخذة، أمام صياح الديك «النافش ريشه» هذه المرة!

وبالطبع إذا سألتني عن مباراتي اليوم هل أنت مع الخبراء الذين يتوقعون انتهاء مغامرة كوستاريكا أمام الطاحونة الهولندية، ويا هل ترى ماذا سيفعل صعايدة أوربا البلجيكيون المتألقون أمام التانجو بقيادة النجم اللامع ميسي!!

بالمناسبة كل الخبراء أجمعوا على أن المونديال هو المونديال، ففي نهاية المطاف لن تجد سوى الكبار، ولن يحرز كأس العالم إلا فريق كبير!! وهذا يعني شيئين: الأول أن تكون مباراتي الأمس الذي أكتب قبل أن أشاهدهما، لظروف تتعلق بتوقيت الطباعة، قد انتهيا النهاية الطبيعية، فوز البرازيل على كولومبيا، وفوز ألمانيا على فرنسا، أو العكس فليس هناك غرابة، والثاني أن تنتهي مباراتي اليوم بفوز الأرجنتين على بلجيكا، وهولندا على كوستاريكا، لنجد الأقطاب الأربعة في المربع الذهبي كالعادة!

معظم الناس مع هذا السيناريو، لكني أتوقع «ليس على طريقة الأخطبوط بول» أو «الناقة شاهين» أن يحدث شيء ما، ربما من كولومبيا وربما من كوستاريكا وربما من البلجيك وإلا لكان هذا المونديال مثل غيره وهو ليس كذلك.. لو لم يكن المنجمون كذبوا حتى لو صدقوا، لأعلنت التحدي!!