قال المدرب فابيو كابيلو في تصريح مستفز «منتخب الجزائر صعد للدور الثاني بسبب الليزر»! وكما تعرفون فالمدرب الإيطالي الكبير كابيلو هو مدرب منتخب روسيا الذي أبعده المنتخب الجزائري وصعد بديلاً عنه بعد التعادل هدف بهدف، وهو التعادل الذي كان كافياً لصعود محاربي الصحراء، وقصة الليزر بدأت عندما وجه أحد المشجعين خيوط الليزر تجاه وجه الحارس الروسي في لعبة الهدف..

ولا أحد يعلم بالطبع مدى تأثير ذلك على الحارس، ربما لا يوجد أي تأثير على الإطلاق، وربما يوجد! والأمر الذي أدى إلى تصاعد القضية أن جيروم فالكه الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ذكر الواقعة أمام حشد كبير من الصحافيين بالأمس، معترفاً أن واقعة الليزر أثرت على حارس المرمى الروسي خلال تسجيل هدف التعادل الجزائري..

وأضاف أن جهاز الأمن التابع للفيفا فشل في الإمساك بالمشجع الذي استخدم جهاز الليزر، وكان جيروم يعترف بالفشل متأسفاً، عندما أشار إلى وجود 35 كاميرا لضبط مرتكبي هذه الجرائم وغيرها التي تؤثر في نتائج المباريات.

وتسألني وماذا لو كانوا قد قبضوا على هذا المشجع الجزائري، وأقول لك وما ذنب منتخب الجزائر، هل يدفع ثمن مشجع متهور، لا يدري نتيجة ما يفعل! في كل الأحوال حتى لو اعترف الجاني لا تعاد المباراة ولا تتغير نتيجتها، فالملعب هو ملعب البرازيل والمسؤول عنه الفيفا باعتباره المنظم والمسؤول، وليس ملعب الجزائر حتى يتحمل نتيجة أخطاء مشجعيه!

عموماً الواقعة الذي فجرها كابيلو بسخافة وغلظة معتبراً الليزر هو بطل الصعود بدلاً من الجزائر، هي في النهاية «زوبعة في فنجان» لا تقدم ولا تؤخر،

** من الليزر إلى عضة سواريز، أو عضة القرن، أو عضة المونديال، سمها ما شئت، وإذا كانت العضة غطت على ما عاداها فهذا طبيعي، لأنها عضة مونديالية جابت الدنيا شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، ولأنها تحدث من اللاعب نفسه للمرة الثالثة..

ولأن اللاعب من نوعية النجوم اللامعة في ميدان كرة القدم العالمية، لكل هذه الأسباب لا يتحدث أحد إلا على عضة الأورجواياني سواريز وعلى العقوبة التي تلقاها من الفيفا والتي أثارت جدلاً هائلاً بين مؤيد ومعارض، وبالطبع ثارت ثائرة أورجواي حكومة وشعباً وطالبت ليس فقط بإلغاء العقوبة بل بمعاقبة الفيفا نفسه الذي «تشطر على دولة غلبانة ليست من هوامير الفيفا» على حد تعبيرهم!!

أمين عام الفيفا تحدث أيضاً عن سبب تغليظ العقوبة بقوله إن اللاعب سواريز قدم صورة سيئة جداً عن كرة القدم، ولا نريد أن تصل لقطة شائنة مثل العضة إلى الناس في التليفزيون، لا سيما الأطفال الصغار!! كان لابد من التصدي بقوة، خصوصاً أن هذا السلوك المشين كان متكرراً.

كلمات أخيرة

** من كلمات أمين عام الفيفا أيضاً حول أسباب تغليظ العقوبة على سواريز «العضة رسالة غير رياضية إلى الأجيال القادمة، والعقوبة رسالة لكل اللاعبين الآخرين .. اتعظوا!!»

** بعد واقعة الليزر، هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجماهير الجزائرية في المدرجات، الإجراءات الأمنية عليكم ستكون مبالغاً فيها خلال مباراة الألمان القادمة، تحملوا «السخافات» فأنتم السبب، وقدموا صورة جميلة عن المشجع العربي المتحضر الذي يتحمس لفريقه ولا يضر منا فسه.

** لا ألوم كابيلو للدفاع عن فريقه، لكني ألوم الأسلوب أولاً، ومحاولة الاستخفاف بهدف المنافس ثانياً «سواء كان الجزائر أو غيره».

** أحاول أن أشعر ببصمات كابيلو مع أي منتخب وأصاب بالفشل.