المنتخب الجزائري الصاعد إلى الدور الثاني من مونديال البرازيل، وهو حدث تاريخي، لم يكن يلعب الكرة، ويجيد فنونها فحسب.

لم أتباهَ به لمجرد أنه فاز في مباراة، أو لأنه حقق انجازا تاريخيا غير مسبوق، نعم لم أتباهَ به لأن اسلام سليماني سجل هدف التعادل اللذيذ أمام الدب الروسي وكان ذلك كافيا للتأهل، لقد تباهيت بما هو أكبر، بالقدرات العربية الكامنة في الداخل والتي فقط تريد من يستدعيها بطريقة صحيحة فتخرج ربما بصورة غير معهودة أمام عالم لا يعرف العرب أو لا يريد أن يعرفهم، وإذا أراد فانه يفعل ذلك على طريقته الخاصة!

ليس من عاداتي أن أتباهى بأحد، لكن هذا المنتخب يشعرك بأنه مني ومنك، بأنه كما تتمنى له أن يكون.

مجموعة من اللاعبين، وفي أحيان مجموعة من العازفين، وفي كل الأحوال هم بالفعل محاربون، روح وثابة، رغبة شديدة في التحدي، إصرار على النجاح وتحقيق الهدف.

بالمناسبة الفريق الروسي لم يكن صيداً سهلاً، فقد كان صعب المراس، إلا أن الطاقات الخلاقة تفجرت في داخل إنسان عربي يشعر دائما بأن هناك من يسعى لتهميشه، كان لسان حاله هذه المرة والمرات المقبلة الرفض، وهذا هو الجديد الذي أناب عنا فيه منتخب الجزائر حتى لو لم يفز بعد الآن!