مونديال قطر 2022 يخطف الأضواء من مونديال البرازيل 2014 الذي سيقام بعد 7 أيام.. تصور!!
فأحاديث ومزاعم الرشى والفساد من شأنها أن تتقدم على أي شيء آخر.. هكذا هي الحياة!
مونديال قطر، الملغوم، الذي أصبح سيئ السمعة، قبل أن يقام بـ8 سنوات كاملة، إذا افترضنا أنهم سيتركونه يقام هناك، هذا المونديال أصبح شغل الناس الشاغل في كل الدنيا، لم يصبح مهماً، هل البرازيل جاهزة لاستضافة المونديال أم لا؟! رغم أن ضربة بداية الحدث الكبير لا تفصلنا عنها سوى ساعات، نعم لم يعد مهماً الملاعب التي لم تنته بعد، والأحوال الأمنية السيئة التي تهدد كل شيء، كل شيء مباح إذا أرادوا أن يغضوا الطرف، وكل شيء مُجرّم إذا بيتوا النية!
كما قلت بالأمس وأعلنت مخاوفي من الرمي بكلمة «إعادة التصويت» التي اعتبرتها بداية النهاية لمونديال قطر، أو بمعنى آخر المسمار الذي «دقووووه» في 2022 وقضي الأمر!!
تم الإعلان رسمياً بالأمس أن المستر مايكل جارسيا المكلف بالتحقيق مع كل من له علاقة بالتصويت على ملف قطر، والذي يجوب العالم منذ سنة، وصرف ما مقداره 6 ملايين يورو على هذه المهمة، سيقدم تقريره يوم الاثنين المقبل، وبالطبع سيتضمن هذا التقرير المعلومات الجديدة التي هزت الأوساط الكروية في العالم، والتي نشرتها أخيراً صحيفة «صانداي تايمز» البريطانية، والتي تتهم قطر بأنها قامت بشراء الأصوات، وكشفت عن دفع 5 ملايين دولار للشخصيات التي أثرت أو صوتت مع نشر الوثائق والأسماء، ونشرت حتى التفاصيل الصغيرة التي تهكمت عليها الصحافة، وتساءلت هل من الممكن أن يطلع عليها المستر مايكل أم يكتفي بالعمليات الكبيرة على حد سخريتهم!
هذا يعني باختصار أن المخطط الإنجليزي يسير كما هو مرسوم له، من أجل انتزاع قرار إعادة التصويت على مونديال 2022، ومن أجل ذر الرماد في العيون، لا مانع أيضاً من اتخاذ قرار مشابه بإعادة التصويت على مونديال روسيا 2018، وبالمناسبة فإنجلترا كانت متقدمة في الموندياليين، ولم تحقق نسبة التصويت المطلوبة، وبالطبع إذا تمت إعادة التصويت فسوف تكون إنجلترا هي المستفيد الأول، لأنها من المحتمل بل من «المؤكد» أنها ستفوز وتحديداً بتنظيم مونديال 2022 على وجه التحديد والأيام بيننا!
سألوا بلاتيني رئيس الاتحاد الأوربي بالأمس، بعد أن زجوا باسمه في صحيفة «دايلي ميرور» تحديداً، وقالوا إن القطري محمد بن همام حاول التأثير فيه من أجل التصويت لملف قطر 2022 أيامها، قال بلاتيني مستهزئاً «لم يعد يفاجئني شيء»!! وكأنه يريد أن يقول «الدنيا أصبحت مليئة بالبلاوي»!! أنكر بلاتيني بالطبع، وقال أنا الوحيد الذي كشف عن صوته، وهذا يعني الشفافية، ويعني أنني أعطيت صوتي لقطر طائعاً، لأنني أريد أن تنفتح كرة القدم على العالم، وألا تحتكرها أوروبا وأميركا فقط! وقال أيضاً: «لا أستغرب بث شائعات لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تشويه صورتي في لحظة مهمة من مستقبل كرة القدم في العالم».
كلمات أخيرة
بلاتيني أيضاً يرفض الحملة الرهيبة التي تقودها صحافة إنجلترا ويؤكد أنها مغرضة، لكن الأهم من الكلمات، هل يستطيع بلاتر أن يقف ضد هذه الموجة العالمية والمتورط فيها الفيفا نفسه بصمته الرهيب الآن، وبغمزاته ولمزاته!
سألوا «كبيرهم» بلاتر رئيس الفيفا، ما رأيك فيما يقال الآن عن مونديال 2022 قال متهرباً اسألوني عن مونديال 2014، وعندما سألوه قبل عدة أيام نفس السؤال قال بصوت لا يكاد يسمع «إقامة المونديال بقطر كانت خطأ في الصيف الذي تصل حرارته 50 درجة مئوية أحياناً».
شخصياً لم أفهم شيئاً، هل كان يقصد المونديال كله أم الصيف.. إنه يناور ويداور كالعادة، لكنه يظل «كبيرهم الذي علمهم ال......»!!