صحيفة «صنداي تايمز» الإنجليزية، دخلت في تحدٍّ سافر ضد استضافة قطر لمونديال 2022! الصحيفة قالتها مباشرة ودونما لف أو دوران «إن قطر فازت بمونديال 2022 بالرشوة»!
بالمناسبة، الإنجليز لن يهدأ لهم بال إلا إذا تم سحب المونديال من قطر.
للمرة الأولى منذ الحديث عن الفضائح والرشى التي تحيط بهذا المونديال، نرى تطوراً مهماً يعطيك مؤشراً قوياً إلى أن هناك «تكتيكاً» يتم تطبيقه خطوة بخطوة، وسوف ينتهي بسحب المونديال يوماً ما!
التطور المهم هو حديث مباشر وصريح من مستر جيم بويس، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قال فيه: «إذا أصبح لدينا تقرير يؤكد أن هناك مخالفات أثرت في عملية التصويت بإسناد مونديال 2022 لقطر، فإنني كعضو باللجنة التنفيذية للفيفا لن تكون لدي أي مشكلة في إجراء تصويت جديد».
هذا التصريح في تقديري الشخصي يعتبر أهم مسمار في نعش مونديال 2022، فللمرة الأولى يتم الحديث عن إعادة التصويت، والأمر يبدو في شكله قراراً في منتهى الديمقراطية والعدالة، فلم يتحدث أحد عن سحب المونديال مباشرة، بل عن إعادة تصويت، تكتيك يتم طبخه بذكاء متناه، ولا يستطيع أحد في نهاية الأمر الوقوف ضده أو التشكيك فيه، حتى لو اعترضت قطر.
أو أقامت الدنيا وأقعدتها، فهي لن تستطيع أن تفعل شيئاً في النهاية أمام موضوع يتم حبكه بعناية شديدة وبشكل عادل وديموقراطي، الفيفا سيقول ببساطة إذا قرر إعادة التصويت إنه لا يسحب المونديال من قطر، فقط يعيد التصويت، وإذا أراد المصوتون أن يسندوا المونديال مرة أخرى لقطر فلن يمنعهم أحد!
أما ملف الفساد الذي تتصدى له الصحف البريطانية والبرلمان الإنجليزي من دون هوادة، فهم بالمناسبة سيكملونه، فالصحيفة الإنجليزية الشهيرة التي تتصدى بكل قوة للموضوع «صنداي تايمز» أعلنت مبلغاً محدداً وهو 5 ملايين دولار دفعتها قطر كرشى من أجل الفوز بالمونديال، والصحيفة أعلنت عن احتفاظها بكافة المستندات الدالة على هذا الاتهام بتفاصيله الصغيرة!
إنني مرة أخرى، أشدد على وجود تكتيك بين ثلاث جهات: الجهة الأولى هي مجلس العموم البريطاني، الجهة الثانية الصحافة الإنجليزية التي أعطت الموضوع صفة التحدي بالوثائق والبراهين، الجهة الثالثة ولا تستغربوا من ذلك سيكون اتحاد «الفيفا» نفسه.
وإن لم يكن بلاتر بشخصه، فبمن حوله وفي مقدمتهم نائبه الأيرلندي الشمالي جيم بويس، الرجل الذي لا تشوبه شائبة ويوصف بنظافة اليد، إضافة إلى تصريحاته الأخيرة التي تقال للمرة الأولى.
كلمات أخيرة
شخصياً كعربي يسوؤني أن أقرأ هذه الفضائح من آن إلى آخر، وأتمنى بالطبع أن تستمر قطر كمنظم لمونديال 2022 دونما شائبة، قولاً واحداً لمن يريد أن يصدق أو لا يريد.
لكنني، بإحساس مهني أتمنى ألا يصدق، أشعر بأن المسألة لا تزيد على كونها مسألة وقت، وسوف يسحب هذا المونديال من قطر في نهاية المشهد.
أزعجتني جداً تصريحات نائب رئيس الفيفا الأيرلندي القوي جيم بوس الذي وجه العناية ولفت الانتباه نحو إمكانية إعادة التصويت، وهذا تطور جديد، أعتبره بداية النهاية!
أجرت صحيفة الميرور الأنجليزية أيضاً استطلاعاً أفاد فيه الناس بنسبة 86% عن توقعاتهم بسحب المونديال القطري!
إذا قرروا إعادة التصويت «يا صاحبي»، وسوف يعيدونه، فقل على مونديال قطر السلام!!