أجريت بالأمس قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا، ولم تكن فيها أي مفاجآت أو أشياء غير عادية، لأن الفرق كلها قوية، ولا فرق بين ملاقاة هذا أو ذاك ولا تفضيل. القرعة أوقعت العين في الدور ربع النهائي مع الاتحاد السعودي، وهو نفس المشهد الذي حدث في الدور التمهيدي، والقرعة أيضاً أوقعت السد القطري مع الهلال السعودي، وهو أيضاً نفس المشهد الذي حدث في الدور التمهيدي. الصعوبة الوحيدة في هذا الأمر تكمن في تكرار اللقاءات، وهذه الصعوبة على الجميع دونما استثناء.

وفي اعتقادي أن المنافسة بين الفرق الخليجية الأربعة ستكون عنيفة وقاسية، لا سيما بعد أن طبق الاتحاد الآسيوي لأول مرة هذا الموسم، نظام تجنب وقوع فرق الغرب الآسيوي مع فرق الشرق، باستثناء المباراة النهائية بالطبع، التي لا بد فيها من ملاقاة فريق من الشرق مع فريق من الغرب. المنافسة ستكون على أشدها بين العين والاتحاد من ناحية، وبين السد القطري والهلال السعودي من ناحية أخرى لسببين: الأول بسبب تكرار اللقاءات، من التمهيدي إلى الدور ربع النهائي.

وهو سيساوي 4 مرات، مرتان في التمهيدي الذي انتهى، ومرتان في دور الثمانية الذي سينطلق 19 و20 أغسطس القادم ذهاباً، و26 و27 من نفس الشهر إياباً، وغني عن البيان أن في التكرار صعوبة، نظراً لأن كل فريق أصبح يعرف كل صغيرة وكبيرة عن الآخر، ناهيك عن مفاهيم التحدي ورد الاعتبار وخلافه، أما السبب الثاني فيرجع إلى الحساسيات التاريخية التي تنشب غالباً بين أبناء المنطقة الواحدة، وهذا يحدث في كل مكان بالدنيا، وليس بين الخليجيين فحسب.

عموماً، ورغم تقديري لقوة التنافس في بطولة بحجم دوري أبطال آسيا، إلا أنني أجد فرصة مثالية للعين، فهو إذا كان قد خسر مباراة الذهاب أمام الاتحاد في جدة خلال الدور التمهيدي، فإنه تعادل في الثانية، وليس هذا هو بيت القصيد، وإنما هو في مشهد العين الآن، لا سيما بعد فوزه ببطولة الكأس، وإنقاذ موسمه من الضد إلى الضد ببطولة كبيرة، ناهيك عن هذا التطور الكبير في مستوى الفريق من مباراة إلى مباراة، ومن بطولة إلى بطولة في ختام الموسم.

موقع الاتحاد الآسيوي لاحظ ما نقوله وما شهدناه، فكتب تقريراً أمس الأول يؤكد فيه أن العين سيكون منافساً قوياً في هذه النسخة من البطولة الآسيوية، مذكراً إياه ببطولته التي حققها في عام .

وكانت أول ألقاب دوري أبطال آسيا في ثوبه الجديد، وعلى الرغم من أن رأي الاتحاد الآسيوي ليس حجة، إلا أن الجميل فيه أنه لاحظ صعود الزعيم الإماراتي من أسفل إلى أعلى، وكان صعوداً ملموساً، وفي كل الأحوال، فالموقع الآسيوي لا يجامل العين، فالفريق بما هو عليه الآن ليس في حاجة لمن يجامله، وعندما نرشح العين لاستعادة لقبه، فهذه كلمة حق من الاتحاد الآسيوي ومنا على حد سواء.

كلمات أخيرة

الاتحاد السعودي بطل دوري أبطال آسيا مرتين في 2004 و2005 ليس بالفريق الهين، حتى لو كان في أسوأ حالاته، هذه الفرق الكبيرة عندما تخفق محلياً تبحث عن ذاتها في بطولة أكبر، وهذا هو حال العين والاتحاد معاً.

من الآن وحتى موعد دور الثمانية في أواخر أغسطس القادم، فرصة مثالية لمن يريد أن يلملم أوراقه ويستعيد قوته. أعتقد أن العين في حاجة لأن يعض على النواجذ وينتهز كل دقيقة، فأمامه فرصة تاريخية، لكي يستعيد الصولجان.

كل شيء يؤدي إلى ضرورة التضحية من أجل كسب هذه الفرصة التاريخية، رغم صعوبتها، إنها بطولة فن الممكن يا عيناوية!!