كان الاستقبال ثميناً وغالياً وموحياً، هكذا أخاله من الصور والمعاني والكلمات... نهار جميل في قصر زعبيل.

إنه استقبال فارس العرب لأبطال الأهلي نجوم الموسم الكروي، الرجل الذي التصق به الرقم «1» ولا يفارقه ولا يفارقنا، والرقم «1»، ثقافة وفكر ورؤية، وليس مجرد كلمة تقال ونتغنى بها، هكذا أفهمها.

عندما دعانا صاحبها لها، كان يدعونا قبل كل شيء للعمل والتضحية، كان يدعونا للثقة في النفس والإيمان بالقدرات الخلاقة الكامنة فينا، كان يدعونا لكي نجسد شعارها في الواقع وعلى الأرض، حتى نفوز بها.

كان دائماً وأبداً يغازلنا بإشارة يده الثلاثية عندما يرفعها في عيوننا، لم يكن يتباهى، فهو ليس في حاجة، لكنه كان يثير خيالنا، تساؤلنا، حتى نعرف، نتعلم، ولا نقلد الشارة فحسب، بل ما وراء الشارة، حتى نفوز فننتصر فنحب.

ثلاثية الفوز والنصر والحب إذاً هي نفسها ثقافة الرقم «1»، وهي نفسها الفكر الدافع للإنجاز الذي لا يحب الرقم «2» ولا يؤمن به!

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد عندما استقبل فريق كرة القدم للنادي الأهلي بقصر زعبيل بالأمس، كان يستقبلهم لأنهم فهموا الشارة وفهموا الدلالة، فأصبحوا في ميدان كرة القدم يحملون الرقم «1» ليس في بطولة واحدة فحسب بل في ثلاث، لذا أصبحوا جديرين بشرف اللقاء، اللقاء الذي وصفه عبدالله النابودة رئيس مجلس إدارة الأهلي بأنه أغلى من البطولات الثلاث التي حققها فريقه هذا الموسم..

 لماذا اللقاء أغلى، لأنه يحمل في طياته الطاقة الإيجابية التي تجعل الأهلي يعود مرة أخرى في الموسم القادم، والطاقة الإيجابية مقولة مرتبطة ارتباطاً عضوياً وفكرياً بصاحب الاستقبال.

شخصياً أحب هذا المعنى وأحب أن أسمعه دائماً من صاحب السمو الشيخ محمد، فقد أصبحت الطاقة الإيجابية من أدبياته، أصبحت كمقولة الرقم «1» وكمقولة «العصف الذهني»، أصبحت كل هذه المقولات بمثابة أسلوب حياة.

لم يكن اللقاء مجرد وصايا غالية فحسب، فقبل الوصايا، لقاء، وقبل الوصايا، مشاعر، وقبل الوصايا، مصافحات، وود، وحب خشوم.

من الممكن أن أتحدث إليك أياماً، لكني لا أملك التأثير فيك، ومن الممكن، أن يحدث كل التأثير المطلوب بمجرد نظرة عين.

كلمات أخيرة

تحلوا بالطاقة الإيجابية التي تولد الإصرار والتفاؤل والصبر.

أثمّن فوز العين بالكأس التي تحمل الاسم الغالي.

انطلقي يا كرة الإمارات لتحقيق الإنجازات الإقليمية والدولية.

ادعموا المنتخب بالطاقات الشابة الخلاقة القادرة على التميز.

الحس الوطني، الفكر الإداري، احترافية اللاعبين، تحقق النجاحات.

المراتب الأولى تأتي بمواصلة التدريبات واكتساب الخبرات.

ما تقدم غيض من فيض، ما تقدم رسائل دالة، من رجل خبر الحياة بمعناها الكبير، ورجل خبر الرياضة وتذوق شهد انتصاراتها.

غداً يوم آخر، إنجاز آخر، لكل من يريد معاودة الزيارة، فالوصفة واضحة، والوصايا غالية، والقصر مفتوح، واليد ممدودة لكل من يفهم الرسالة، رسالة الفوز والحب والانتصار.