قالوها بنفس واحد وكأنهم اتفقوا «يااااااه.. كفارة»!!
إنهم النصراوية وغير النصراوية، وهم يعبرون عن فرحتهم بتتويج العميد كبطل للخليج بعد غياب عن البطولات 28 سنة بالتمام والكمال!!
قالوها نصراوية وغير نصراوية بفرح غامر بعد أن استعاد الفريق الإماراتي الكبير ذاكرة البطولات، لقد تذكروا الآن فقط موسم 86، تذكروا المدرب البرازيلي لابولا، الذي أهدى النصراوية ثلاثة ألقاب كبرى في هذا الموسم «بطولة الدوري وبطولتان لكأس رئيس الدولة، كانت إحداهما مؤجلة من الموسم الذي سبقه»، تذكروا الآن الراحلة الشيخة صنعاء بنت مانع، رحمها الله، التي أقامت احتفالاً تاريخياً بهذه المناسبة.
وأهدت لكل لاعب نصراوي سيارة مرسيدس فاخرة، وأهدت زوجة لابولا عقداً نادراً من الألماس تحدثت عنه الصحافة البرازيلية ووكالات الأنباء، ناهيك عن المنح والعطايا والمكافآت التي انهالت على الجميع من سمو الشيخ حمدان بن راشد الرئيس التاريخي للنصر.
نعم تذكروا الآن الشيخ مانع بن خليفة، صانع أمجاد الأزرق ومبادراته، نعم تذكروا الآن المطرب الفنان عبد الله بالخير وهو يشدو «دور فيها نصراوي دور فيها»، كما تذكروا المطبوعة التي صدرت ذات يوم تتغنى بأمجاد النصر بعنوان «نصراوي سلام».
النصر عاد، «انفكت العقدة»، ومنذ الآن لا حجة ولا أعذار، كان الكل يتعذر ببطولة وها هي قد جاءت من أوسع الأبواب، من البوابة الخليجية التي أثبتت أنها ليست بالسهولة التي كان يعتقدها البعض، كنت دائماً أقول ولازلت إن البطولة بطولة، لا تأتي إلا بالعرق والجهد والتفاني، لا تأتي إلا من خلال إدارة تخطط وتمهد الطريق، وكلمة تحق تقال إن الإدارة النصراوية تبذل قصارى جهدها ليس من الآن.
ولكن منذ وقت طويل بقيادة الأخ مروان بن غليطة «وجه السعد» الذي لم يدخر وسعاً مع بقية العنقود الإداري وحقق ما لم يستطع أن يحققه الآخرون على مدار سنوات وسنوات كان يبحث فيها النصر عن نفسه فلا يجدها!
ولعل أسعد الناس بهذه البطولة هي جماهير النصر التي كادت تنقرض إلا المخلصين منهم الذين صبروا صبر أيوب، وظلوا على وفائهم للعميد رغم اندثاره، وتناثر البطولات حوله من هنا وهناك، في مشهد مستفز لمن كانوا ذات يوم ملء الآذان والأسماع!
كلمات أخيرة
عندما كان زنغا مدرباً للنصر، كرهني النصراوية، كنت أقول أيامها وما زلت إنه مدرب كبير، لكنه ليس مدرب بطولات، ولم يكونوا يحبون أن يسمعوا ذلك، ومنهم من أساء الظن، وها هي الأيام تقول كلمتها.
المدرب الصربي يوفانوفيتش كان اختياراً صائباً، لأن سجله حافل بالبطولات، ومعروف عنه قدراته على خطف الألقاب، لدرجة أنه خاض 5 نهائيات للكأس في قبرص فاز فيها جميعاً، لقد كان المدرب في الفترة الأخيرة يشعر بمعاناة جماهير النصر وحلمهم وشغفهم بالبطولة، هذه النوعية من المدربين هي بالضبط المناسبة لفريق كان في أمس الحاجة لاستعادة ذاكرة البطولات... نصراوي سلام.