من أجل صالح كرة القدم الإماراتية فاز الزعيم.

من أجل استمرار الإثارة والمتعة والتنافس فاز الزعيم.

من أجل موسم جديد يتصدر فيه الأهلي والعين المشهد فاز الزعيم.

من أجل دوري أبطال آسيا والذهاب فيه للنقطة البعيدة، البعيدة، فاز الزعيم.

كرة القدم تنحاز للفطرة، تنحاز لتعدد الأبطال والمنافسين، ترفض الفريق الواحد والبطل الواحد، نعم تنحاز لطبيعة الأشياء.

في موسم الأهلي، فاز العين في الختام، ضحك أخيراً، أنقذ نفسه وجماهيره وتاريخه ومكانته.

بطولة كأس رئيس الدولة تذهب للعيناوية في الوقت المناسب وكأنها تكافئهم على الصبر وعلى الاجتهاد.

ذهبت إليهم لتبقى على الكبرياء الكروي الذي يصاحب الأبطال دائماً، ويكونون أحوج ما يكونون له عندما تعبث بهم الأقدار وتبتسم لغيرهم.

العين استحق الكأس السادسة في تاريخه بعد أن تقدم بهدف جيان هداف الموسم وكل موسم، مرعب الحراس، الذي لم يضيع التمريرة الساحرة التي أهداه لها الفنان عمر عبد الرحمن في لحظة حاسمة.

فاز العين لأنه كان الأفضل، كان الأكثر إصراراً، وحماساً ورغبة وتنظيماً.

فاز العين لأنه استبسل في الشوط الثاني الأحمر وتمكن من صد السيل الجارف من الهجمات التي استطاع أن يفقد مفعولها قبل أن تتحول إلى خطورة محدقة، مرة واحدة في الوقت القاتل من عمر المباراة كان الأهلي فيها كعادته، فات ومر.

لكن العرضة والقائم انحازا بكل وضوح للعين، ارتدت الفرصة الخطيرة ذات الروحين، وبعدها كانت كل الطرق تؤدي إلى اللقب العيناوي، إلى مسك الختام في الموسم القاسي والمحبط والكئيب !

أما الأهلي فلم يكن بالأمس إجمالاً هو الأهلي، رغم أن الحافز كان رهيباً، فالرباعية كانت ستكتب تاريخاً جديداً غير مسبوق، لكن مباريات الكأس هي مباريات الكأس، لا تعترف بالأحكام المسبقة، لا تعترف إلا بلحظاتها ودقائقها ومجرياتها، وكان العين الأفضل في كل ذلك.

كذب كل من يقول إن الخسارة تفسد ما أنجزه الأهلي، فإنجازات الأهلي تظل هي إنجازاته، ولا يستطيع أحد أن يقلل منها أو يمحيها.

ما حققه الأهلي هذا الموسم ليس هيناً، ماذا تريدون يا جماهير الأهلي أكثر من ثلاثة ألقاب كبيرة.

ماذا تريدون أكثر من ذلك في موسم التحديات والمشاهد الصعبة من هنا وهناك.

من حق الأهلي أن يسعد بما أنجز هذا الموسم وأن يحتفل كما لم يحتفل من قبل.

كرة القدم هكذا، تعطيك عندما تكون أنت الأفضل، وتعطي غيرك عندما يكون هو الأفضل، وبالأمس كان العين أفضل فاستحق.

 

كلمات أخيرة

أفراح كثيرة لا تخطئها العين، لكن تظل في الذاكرة ثلاثة مشاهد لا تنسى، الأولى مشهد فرحة الجموع العيناوية لحظة صافرة النهاية، والثانية لحظة تسلم الكأس الغالية من يد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والثالثة مشهد الفرح الجنوني من عموري وهو يجري بالكأس غير مصدق.

** فرحة خاصة جداً تملكت المدرب الكرواتي الشاب زلاتكو مع صافرة النهاية، لقد كان حريصاً على أن يعادل كوزمين 2 / 2 ، كان طموحاً شخصياً لمدرب أرى أنه قادر على تحقيق طموحاته وطموحات الأمة العيناوية.

كوزمين يخسر بطولة مشهد غير مألوف، لكنه كان بالأمس حقيقة، عفواً أيها الأهلاوية، إنها مجرد لفتة صحافية!

مبروك للعين، الآن فقط أقول إنه عاد، البطل عاد، شفي من كل أوجاع الموسم، أصبح معافى تماماً، والأهم الآن أن يلقي هذا الفوز الكبير بظلاله على الآسيوية .. تذكروا هذا جيداً.