نهائي كأس رئيس الدولة بين العين والأهلي، الليلة، هو مسك ختام الموسم الكروي، والنهائي بصريح العبارة ومن دون مساحيق هو نهائي الحديد والنار!

النار هو الأهلي، الذي التهم كل ألقاب الموسم الثلاثة حتى الآن، ويسعى بكل قوة لالتهام اللقب الرابع والأخير، وإذا كان الأهلي هو النار، فإن العين هو الحديد، الذي يزداد صلابة عندما تهاجمه النار!

من أجل هذا، ولأن التشبيه حقيقة، فكل من يقول لك، إن العين سيفوز فلا تصدقه، وكل من يقول لك، إن الأهلي سيفوز فلا تصدقه أيضاً!

ربما تسألني، من نصدق؟

وعلى وجه السرعة أقول لك، لا تصدق إلا صافرة النهاية، نهاية المباراة، أو نهاية ركلات الجزاء، إذا تم اللجوء إليها لفض الاشتباك، إذا لم تستطع فضه المباراة بكامل وقتها.

وربما تسألني، أليس هناك مقدمات تؤدي دائماً إلى النتائج، أليست هناك مؤشرات ترجح كفة هذا أو ذاك، أليست هناك تجارب سابقة ولقاءات كثيرة جمعت بين الاثنين هذا الموسم، لماذا تستبعد كل ذلك؟

وأقول في محاولة للاجتهاد، إن نهائيات الكؤوس لا تعتمد إلا على نفسها، وترفض دائماً وأبداً كل ما سبقها، هذا يحدث بين أي فريقين في النهائي، فما بالنا إذا كانت بين الحديد والنار!

أؤمن تماماً بمقولة، يرددها بعض المدربين وليس كلهم، « مثل هذه المباريات الشائكة تحسمها التفاصيل الصغيرة!

وما التفاصيل الصغيرة؟

هي ألعاب تراها في بعض الأحيان غير مؤثرة، أو بمعنى أدق يكون التسجيل من خلالها بمثابة أمر غير متوقع أو مفاجأة، يتم التسجيل مثلاً من كرة ثابتة، من لاعب لا يجيد التسجيل أو غير متعود، أو من تمريرة غير عادية، تخترق خطاً أو تضرب كل لاعبيه، التفاصيل الصغيرة باختصار تكون غير محسوسة، وربما غير محسوبة!

وما دور اللاعبين المؤثرين أمثال جيان، وعموري في العين، وغرافيتي، وسياو في الأهلي، والإجابة بالتأكيد، لهم دور فعال ومحوري، وربما يتسبب أحدهم أو غيرهم من اللاعبين المهمين في الفوز، لكن ما نريد قوله، إن كل اللاعبين المهمين سيكونون محل اهتمام خاص من كل فريق، بحيث إن لم يراقبوا بدقة، لا يلعبون براحة، ومن هنا يأتي تثمين التفاصيل الصغيرة.

 

كلمات أخيرة

في مثل هذه المباريات يتعاظم دور المدربين في الملعب، «الداهية» كوزمين معروف، لكن من يستطع التقليل من دور « الثعلب » الشاب زلاتكو!

على حد علمي أن المدربين تلاقيا مع بعضهما البعض من قبل في السعودية والإمارات، والنتيجة بين المدربين 2 /1 لصالح كوزمين، وعلى حد علمي أيضاً أن زلاتكو يرغب جدياً، كونه طموحاً شخصياً في إلحاق الهزيمة بكوزمين حتى لا يكون هناك « حد أحسن من حد»!

قلت قبل ذلك في معنى مجازي «الرصاصة لا تزال في جيبي » وظن بعض الأهلاوية أنني أنحاز للعين بهذا العنوان، ولم أكن بالطبع أقصد ذلك، فهو يتماشى مع الفريقين معاً، فالعين طاشت كل طلقاته هذا الموسم، ولم يتبق له إلا واحدة إذا أصابت ،«أصابت»! والأهلي أصابت كل طلقاته الثلاثة، وباق واحدة، إذا أصابت «........ »!

ليست وحدها مباراة الحديد والنار، فالموسم كله كان بين الحديد والنار.. لا يكفي اليوم أن تربط الحزام، لكن عليك أيضاً بالقميص الواقي!