عبدالله سعيد النابودة «أسعد رئيس»، ليس من هذه النوعية كثيرة الكلام رغم أنه يجيده!

طلبت منه حواراً خاصاً ذات يوم «أيام الأزمات»، لكنه آثر عدم الكلام، وقال لي: سامحني، فالصمت في هذه المواقف أفضل.

وفي حوار دال، كان قد أدلى به لتلفزيون أبوظبي أخيراً، وعلى الرغم من أنه كان مقتضباً، فقد اكتفى فيه الرجل بإشارات، أو كما نسميها في الصحافة عناوين أو مانشيتات.

أبرز ما قاله عبارات استوقفتني كثيراً، وأعتقد أنه ما كان يرغب في البوح بها إلا مع نهاية الموسم، أو بمعنى أدق بعد أن كسب التحدي، وحقق طموحاته بثلاثة ألقاب على الأقل.

قال رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي «تلقيت الكثير من طعنات الغدر هذا الموسم، خذلني الكثير من الناس من خارج البيت الأهلاوي، وكنت في فترات معينة أعتقد أننا نلعب كرة قدم فيها منافسة وتحدٍّ، والغدر ليس من شيم الرجال، والإنسان يتعلم وبعد فترة ينسى، وهذا الموسم هو الأكثر من حيث التعرض للغدر، لأن مؤشرات النجاح كانت عالية، ولا أعتقد أن طريق النجاح مفروش بالورود، ودائماً ما تكون فيه عثرات نستطيع تجاوزها، بالعمل والصبر والحكمة، والفوز والنجاح يرفعانك ، ولا بد من التواضع لحظة النجاح، لأن كثرة النجاح تصنع أشخاصاً غير صادقين معك، وهذا هو ما يدمرك، والنجاح دائماً له أعداء، وبين حين وآخر يظهرون لي على تويتر، وهذا هو المرئي، ولا بد أن المخفي أكثر!».

تلك كانت الكلمات المسكوت عنها التي كانت تعتمل في صدر النابودة وتؤلمه، وها هو ينفثها ويستريح منها، فأقسى شيء على النفس معاني الغدر والخيانة وعدم الصدق في موسم قاسٍ وصعب ومتمرد وغامض.

قناعتي بأن كل شيء أصبح مكشوفاً الآن بعد أن طارت الطيور بأرزاقها، فبعد أن تهدأ النفوس يستطيع الإنسان أن يفرز الغث من السمين، وأعتقد أن النابودة توصل إلى هذه النتيجة بالفعل، بعد أن فاض بهذه الكلمات التي تكشف إلى أي مدى نعيش في مناخ أقل ما يقال عنه إنه مناخ مريض!

كلمة أخرى استوقفتني، وكنت سأغضب من النابودة لو قال غيرها، «طعم المرارة لا يفارقني بعد الخروج الآسيوي»، إنه بهذه الكلمات كمن يكفّر عن ذنب، فهو أول من أشار إلى أن بطولة الدوري أولاً، وإحقاقاً للحق، فقد قالها وقتما كان الغموض يتسيد الموقف، وعلى الرغم من كل شيء، فتصريح النابودة عن مرارة الآسيوية فيه كل المعاني.

 

كلمات أخيرة

بعيداً عن الإعلام، استقبل سمو الشيخ حمدان بن محمد أبطال الثلاثية بالأمس. أهداه اللاعبون الدرع والألقاب والكؤوس، وأهداهم هو مباركته وامتنانه وفرحته بما أنجزوا.

أعتقد أنه برغم الألقاب الأهلاوية الكثيرة، فحديث النفس (عند كل أهلاوي) يقول «كلها في صوب، واللقب الأخير في صوب!».

لقاء سمو الشيخ حمدان بن محمد أمس يقرّب ما يتصور الأهلاوية أنه بعيد، لا سيما بعد التغريدة التي أعلن فيها أنه فخور بما حققه اللاعبون، وأن الألقاب الثلاثة تحققت بجدارة وإنها تكتمل بالرباعية.