تعاودنا من آن لآخر نفحات من الزمن الجميل. العين في تدشين استاد هزاع بن زايد أحدث تحفة رياضية إماراتية يستعد لاستقبال المان سيتي الانجليزي المملوك لسمو الشيخ منصور بن زايد في مباراة 15 مايو الجاري، تلك المباراة التي أوشكت أن تنفد مقاعدها، حيث تم بيع ما يزيد على 70 % من تذاكر المباراة المرتقبة التي تعيدنا سنوات طويلة إلى الوراء يوم أن كان النصر الإماراتي «أيام العز» ينظم مباراة عالمية سنوية على كأس دبي بإستاد آل مكتوم، وكانت هذه المباريات تترقبها الجماهير سنويا فيما يشبه أيام العيد، وكانت هذه الفكرة التي انقرضت ويحاول العين إحياءها من حين لآخر، من بنات أفكار الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم، الذي عندما اعتزل العمل الرياضي، كأن البطولات النصراوية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس حتى منتصف الثمانينيات اعتزلت معه! وكأن المبادرات الرياضية غير التقليدية هي الأخرى أعلنت الحداد احتجاجا على اعتزال الشيخ مانع!

ولعل الربط ما بين العين والنصر لم يدفعني إليه ثنائية «العين سيتي» المرتقبة فحسب، بل لما أشاهده الآن من انطلاقة الفريقين بنجاح مشهود حتى الآن، في البطولة الخليجية للنصر، والبطولة الآسيوية للعين.

النصر تمكن مؤخرا من التعادل مع فريق النهضة العماني بهدف في مباراة الذهاب للدور قبل النهائي، وهذا التعادل الذي هو أشبه بالفوز في ملعب المنافس يقرب النصر جداً من الوصول للمباراة النهائية، ولو حدث ذلك بعد مباراة الإياب التي يكفي فيها النصر الفوز بأي نتيجة أو حتى التعادل بلا أهداف سيكون الأزرق العنيد وجهاً لوجه أمام بطولة «أياً كان نوعها» لأول مرة منذ ما يزيد على ربع قرن، وفي ظني أن النصر يستطيع أن يعود إلى البطولات من الباب الواسع لو استطاع «فك النحس» وفاز بالخليجية، وهي بالمناسبة بطولة محترمة، وليست كما يقول بعض الذين يجهلون! ولعلني لن أنسى أن الأسطورة مارادونا تم الاستغناء عنه في الوصل بعد أن فشل في تحقيق نفس البطولة له وكان قاب قوسين أو أدنى منها، وحدثت المباراة الصدمة أمام الرفاع البحريني، فحدثت صدمة إبعاد مارادونا في منتصف الطريق!

وفي المقابل فالفريق العيناوي أمامه فرصة تاريخية للذهاب إلى أبعد مما نتصور في الآسيوية، إذا تمكن بالطبع من تجاوز عقبة الجزيرة الذي لازال قوياً، رغم خسارته بهدف مقابل هدفين في مباراة الذهاب بملعب الانتصارات بأبوظبي، وأقول «بالفم المليان» الجزيرة لازال قوياً، بعد أن أفلت العين بالفوز رغم الحصار الجزراوي الرهيب في الشوط الثاني.

وعلى حد ظني أن تجاوز الجزيرة في دور الـ16 هو التحدي الأصعب أمام العين، ومهما كان الفريق الذي سيأتي في دور الـ8 ربما يكون أسهل من الجزيرة.

كلمات أخيرة

** لم أنس فريق الشباب، لكني لا أذكره متعمداً، رغم أن لديه فرصة النهائي الخليجي، وهي مشروطة بالفوز بهدفين نظيفين، بعد أن خسر بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام فريق صحم العماني، في مباراة الذهاب هناك، على الشباب أن يتذكر نفسه أولاً قبل أن يطالبنا بتذكره!

** كم نتمنى أن يكون النهائي الخليجي إماراتياً خالصاً، وبالمناسبة، فهذا ليس بمستبعد، إذا تعلم النصر من درس سابق للوصل، وإذا استعاد الشباب اسمه!

** «مع نفسي»، ألاحظ أنني لم أكتب عن الأهلي منذ خروجه من الآسيوية، ألم أقل لكم إن الإنجازات المحلية الثلاثة التي أحترمها وأقدرها وأثمنها سوف «تخدش» إذا رحل الأهلي فجأة من الآسيوية! حقاً لقد كان رحيلاً أشبه بالرحيل المر!!