ماذا نفعل اليوم مع الجزيرة والعين، أيهما نشجع في الآسيوية؟!

لا أدري أهو حظ عاثر أم حظ باسم أن يلتقي الفريقان في دور الـ16 الآسيوي في مباراتين ذهاباً وإياباً!

قال لي في أعقاب وقوع الفريقين معاً إثر انتهاء دوري المجموعات، لماذا أنت غاضب؟ انظر إلى الأمر من منظور آخر، فوقوعهما مع بعضهما البعض مصلحة فقد ضمنت الإمارات بذلك مقعداً في دور الثمانية.

وهو الفريق الذي سيتمكن من الفوز على الآخر في مجموع المباراتين، وربما خسرت الإمارات هذا المقعد لو لم يقعا مع بعضهما بعضاً، نعم ربما، لو لعب كل منهما مع فريق مختلف وخسر!

لا أخفيكم أن هذا المنطق أعجبني، فالمهم حقاً أن تحضر الإمارات في الدور ربع النهائي بأي من الفريقين، لكن السؤال الصعب يقول: من منهما أحق من الآخر؟ من منهما القادر على مواصلة المشوار من دور الـ8 إلى دور الـ4 إلى المباراة النهائية؟

الإجابة بالطبع صعبة، فلو كنت أعرف من منهما القادر على مواصلة المشوار لما ترددت لحظة في تشجيعه، وإعلان ذلك على الملأ دونما إحراج!

عندما أفكر في العين أقول إنه هو الذي يمكنه تحقيق الأحلام، لأنه الأكثر خبرة في الميدان الآسيوي، ويكفيه أنه صاحب أول لقب لدوري أبطال آسيا في العام 2003.

وعندما أفكر في الجزيرة أقول إنه هو الذي يستطيع مواصلة الدرب، فهو لا تعوزه القوة ولا الرغبة الجامحة، فريق منطلق كالفورمولا، يستطيع مقارعة أي فريق آخر في غرب القارة وشرقها.

عموماً هذه الكلمات أو تلك الآراء ستجد من يؤيدها وستجد من يختلف معها.

دار الزين، أهل العين، سيأخذون من هذه الكلمات ما ينسجم معهم، سيكتفون بما يرجح كفة فريقهم وهذا طبيعي، أما أنصار «فخر العاصمة» فسيؤيدون كل ما من شأنه أن يعلي من شأن فريقهم ويرون فيه فارس الأحلام الذي يستطيع الانطلاق بل حدود.

عموماً دعونا ننتظر، فاليوم سيبدأ الشوط الأول في أبوظبي، وبعد عدة أيام سيأتي الشوط الثاني والأخير في العين، ومن سينظر للأمر من منظور الدوري المحلي سيكون مخطئاً، آخر مباريات الفريقين انتهت بالتعادل لتزيد المترقبين حيرة.

وأنا على يقين أننا سنشاهد خلال مباراتي الذهاب والإياب فريقين مختلفين تماماً عما شاهدناه من الفريقين في الدوري بحساباته المحبطة منذ الأسابيع السبعة الأولى التي انحازت لفريق واحد فقط هو الأهلي.

اليوم المشهد يبدو مختلفاً، وربما هذا هو الذي يدفعني للتفاؤل بأن أي فريق منهما سينهي المشوار لمصلحته ربما يذهب إلى أبعد مما نتصور في الآسيوية.

 

كلمات أخيرة

أعلم بالطبع ما يدور في أذهان الناس، فالأغلبية «غسلت أيديها من الآسيوية» بعد خروج الأهلي تحديداً من منطلق أنه كان أفضل ما يمثلنا خارجياً، لأنه الأقوى، شخصياً لا أجد في هذا الرأي الصواب، ليس تشكيكاً في الأهلي وقدراته فهذا ليس بيت القصيد.

بل لأنني أدرك أن العين تحديداً كان يمر بأزمة نصفها على الأقل «نفسي»، أما وقد شفي، فهو استرد كثيراً من عافيته الفنية التي ستظهر بوضوح أكثر بعيداً عن الدوري وبلاويه.

أما الجزيرة، ففي ظني أنه يملك إمكانات أكثر من التي يقدمها بكثير، وربما يجد ضالته في الآسيوية، فمن يدري!

إذا سمحتم لي، فأنا اليوم جزراوي، وغداً عيناوي!!