هل أنت مع الرأي الذي يقول إذا أراد المدرب أن يهاجم فريقه إلى درجة الاتهام بالتخاذل أن يفعل ذلك نهاراً جهاراً وعلى الملأ، أم أن يفعله في الغرف المغلقة؟! وسؤال آخر: هل أنت مع المدرب إذا هاجم فريقه هل يخصص هجومه على اللاعبين المحترفين الأجانب، أم يشمل ذلك كل اللاعبين؟!
أتحدث عن المدرب العراقي المعروف عدنان حمد الذي يتولى حاليا تدريب فريق بني ياس والذي صب جم غضبه وثارت ثورته على اللاعبين الأجنبيين: الأرجنتيني لويس فارينا، والتشيلي كارلوس مينوز، اتهم المدرب اللاعب الأول بالاستهتار والتخاذل وعدم الرغبة في اللعب، واتهم الثاني بتعمد الحصول على الإنذار الثالث بشكل مضحك ومؤسف حتى لا يلعب، وألمح المدرب بضرورة إجراء تغيير في صفوف اللاعبين الأجانب، في إشارة صريحة إلى أنهم يتقاضون أكثر مما يقدمون!
ولي في هذا الأمر ثلاث وجهات نظر أسوقها على النحو التالي:
** الأولى: أنني لست من أنصار التهجم على اللاعبين بأي صورة من الصور بشكل علني، وإذا كان لابد، فليحدث ذلك في الغرف المغلقة، ما بين اللاعبين وبين المدرب ومعهما الأجهزة الإدارية، لا سيما إذا كانت هناك اتهامات بالتخاذل أو التهاون أو الاستهتار، لأن هذه الاتهامات في كرة القدم تعتبر من الكبائر إذا جاز التعبير!
** الثانية: أنني وبكل المقاييس أعتبر ما فعله المدرب العراقي الكبير عدنان حمد لا يليق به وهو الخبير، فليس من الإنصاف ولا العدل أن يفرق ما بين لاعبيه، فالكل يرتدي قميص السماوي ويدافع عن اسمه، ولم أكن أحبذ على الإطلاق أن يقتصر الهجوم على اللاعبين الأجانب، وأسأل الكابتن عدنان هل باقي أعضاء الفريق من اللاعبين المحترفين المحليين أدوا واجبهم، إذا كانت الإجابة بلا فلماذا لم يذكرهم، وإذا كانت الإجابة بنعم فلماذا لم يفز الفريق!!
** الثالثة: أعلم علم اليقين أن المدرب أي مدرب لا يملك عصا سحرية حتى يغير الأبيض إلى أسود في غضون أيام أو أسابيع أو حتى بضعة أشهر، لكني أعلم أيضاً أن أي مدرب جديد يكفيه أن يعطينا مؤشرات أو دلالات على أن هناك شيئاً ما تغير أو في طريقه إلى التغير، حقيقة الأمر لم أشعر بذلك حتى الآن، على صعيد النتائج "الدنيا هاصت" فالفريق يخسر للمرة الرابعة على التوالي، ويتقهقر إلى المركز التاسع بجدارة، وإذا لم يكن الكابتن عدنان مسؤولاً عن مجموع الهزائم الإحدى عشرة التي نالها الفريق حتى الآن هذا الموسم، فهو على الأقل مسؤول عن هزائم فترته وهي بالتأكيد ليست أحسن حالاً عما سبق، لا في النتائج، ولا في الأداء، ولا في الدلالات والمؤشرات وهما أضعف الإيمان!
كلمات أخيرة
** لا أريد من خلال هذه الكلمات الناقدة أن أهدم المعبد على من فيه، لا سمح الله، لكني أردت بها توصيف واقع وإحقاق حق، قد يكون المدرب في حاجة لوقت أطول حتى يتمكن من فريقه، وأنا لا أنكر عليه ذلك، لا سيما وأنه جاء خلال الموسم ولم يكن مسؤولاً عن إعداد الفريق، أو المشاركة في اختيار اللاعبين الأجانب.
** في وقت من الأوقات خلال المنافسة كنت أحد المنبهرين بلاعبي بني ياس الأجانب، لا سيما فارينا ومونوز، فما الذي تغير، وإذا كان اللاعبون قد أصابهم ما قاله فيهم المدرب، فما هي الأسباب؟!
** أترحم على أيام بني ياس منذ ثلاثة مواسم تحديداً، الله يرحم أيام البنزرتي والدكتور!!