يعود دوري كرة القدم بعد غياب طويل بلا بريق!

الطيور طارت بأرزاقها ببطولة الدوري وقضي الأمر، والهابط الأول هبط والحمد لله وقضي الأمر، ولا يتبقى إلا فتات من إثارة من أجل تأكيد الهابط الثاني الذي لامست إحدى قدماه المصير المحتوم!

ثلاث جولات كاملة لا تسمن ولا تغني من جوع إلا لأصحابها، وكلها من ذلك النوع الذي نخدر به أنفسنا مع كل الاحترام للطموحات التي لا تشبه الطموحات!

قد أكون قاسيا من وجهة نظر كل هؤلاء الذين يسعون لانتزاع المراكز من الثاني، إلى الثاني عشر، فالكل يجتهد الآن من أجل تحسين مركزه، وعلى الرغم من أنني أنحاز دائما للمركز الأول، إلا أنني لن أكون عادلا إذا قللت الآن من المراكز الأخرى لا سيما في هذا التوقيت من عمر المسابقة التي أصبحت أشبه بـ"مولد وصاحبه غايب"! وتسألني عن الصاحب الغائب فأقول إنه الأهلي.

فهو يلعب الجولات الثلاث المتبقية مجرد تحصيل حاصل، فقد أصبحت مشاركته التنافسية أشبه بمشاركة شرفية ليس أكثر، ومن هنا فأتوقع، ولا أجزم، وهو مجرد توقع، أن الأهلي الذي عرفناه شرسا طوال 23 جولة الماضية لن يكون كذلك اليوم، مهما نفخت فيه الإدارة وشحنت، فالكامن في داخل اللاعبين هو الذي سيحركهم وليس غير.

وربما يقول من يوافقني الرأي إن الخروج الآسيوي سيزيد هذه الحالة لدى لاعبي الأهلي، وشخصيا أوافق على هذا الرأي، لأن الخروج كان صادما لجماهير الامارات قاطبة بعدما رأت في الأهلي فارس أحلامها القادر على مقارعة أقوياء القارة لكنه خذلها بيده هو لا بيد عمر!

عموما يبقى هذا مجرد رأي، وإذا أراد الأهلي أن يبرهن على عكس ذلك فبالتأكيد سوف يحسب له وسيكون قد استطاع تحويل المشاعر السلبية إلى أخرى إيجابية في زمن قياسي!

إذا كان مركز الوصيف يتناسب مع طموحات الشباب هذا الموسم، وأنا لا أشك في أنه قادر على تحقيقه حتى لو لم يفز على الأهلي اليوم، إلا أنني أحرضه وأحرض الآخرين معه لاسيما القادرين على المنافسة أمثال العين والجزيرة والنصر والوحدة وغيرهم، أن يتحولوا عن ثقافة المركز الثاني.

وأن يعملوا من الآن من أجل أن يكونوا متنافسين بحق في الموسم القادم وأن يرتفع سقف الطموح إلى المركز الأول ولا سواه وهم قادرون بما يملكون على ذلك.

 

كلمات أخيرة

أضم صوتي للذين يرون أن أهم مباراة اليوم بعد عودة الدوري من إجازته هي مباراة الوصل والامارات، وأنها هي الجديرة بالمشاهدة، فالفريقان معا يريدان أن يلحقا بركب البقاء والنجاة من شبح مرعب يطل من ثقب ضيق!

سبحان مغير الأحوال فقد كانت مباراة الشباب والأهلي تذكر كثيرا عندما كان للحسابات جدوى، أما الآن فلا ناقة لهذه المباراة ولا جمل إلا من وجهة نظر واحدة، وعموما أنا أحترمها!

أتوقف قليلا لتأمل مباراة دبي والشعب، أحدهما هبط، والثاني "يشاور نفسه" .. شدوا الحيل!

صعد فريق اتحاد كلباء المكافح إلى أضواء دوري المحترفين قبل نهاية دوري الهواة بأسبوعين.

التحية واجبة للإدارة التي لم ينفد صبرها بقيادة المخضرمين الشيخ سعيد بن صقر القاسمي وأخيه الشيخ هيثم وكلاهما من رواد الزمن الجميل، والتهنئة واجبة للمدرب أيمن الرمادي المتخصص في تحقيق الأحلام، وأنا من زمن ليس بالقصير أشيد بقدرات هذا المدرب وطموحه، وسعيه الدائم لتطوير نفسه والنهل من كل جديد.