ويبقى للبطولات الخارجية بريق آخر.. لا أقول ذلك للأهلي تقليلاً من ثلاثيته المحلية المبهرة، بل على العكس، فالطريق إلى البطولات الخارجية يبدأ من الداخل، بل أقول ذلك للشد من أزر الجميع، ولا فرق عندي بين خليجية وآسيوية، أقول ذلك للمرة الألف لاسيما لهؤلاء الذين يتعمدون التقليل من المشاركة في البطولات الخليجية أو يستهينون من الآن بألقاب محتملة لكل من الشباب والنصر.
فطريق البطولات وعر وشاق في أي زمان ومكان، الكلام سهل والتنظير سهل، وليس من العدل أن نقول كلاماً لا نعرف تأثيره.. فالرأي مسؤولية والكلام مسؤولية.
شخصياً أشد على أيدي النصر والشباب في مشوارهما الخليجي، فالنصر أمامه اليوم الجهراء الكويتي، والشباب أمامه غداً الخريطيات القطري، والمباراتان فاصلتان إما الفوز والتأهل للدور نصف النهائي وإما الخروج، وعندما علمت بالكلمات التي قالها مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة النصر للاعبيه كانت سعادتي كبيرة.
فقد أوصاهم باستلهام روح البطولات الأهلاوية من أجل تحقيق الفوز اليوم واستكمال المشوار حتى يحقق عميد الأندية الإماراتية حلمه في استعادة الألقاب والأمجاد، عندما علمت بما قاله القطب النصراوي أدركت بالفعل أن الزمن تغيّر والمفاهيم تغيرت، فقد عشت فترة كانت الحساسية فيها رهيبة بين الأهلي والنصر تحديداً، والحساسية كانت تصل إلى درجة الألوان.
فالنصراوي كان محرماً عليه اللون الأحمر والعكس صحيح، وعندما يأتي بن غليطة اليوم ويطالب النصراوية باستلهام روح الأهلاوية فهذه ليست روحاً طيبة فحسب من الرجل، بل هو منتهى الوعي، وبالفعل إزاء ذلك، لا يملك الإنسان منا إلا كل الأمنيات الطيبة لهذا الفريق، الذي يعاني من جفاء البطولات لفترة زادت عن الحد.
أما على الصعيد الآسيوي فقد تأهل فريقان كبيران هما العين والجزيرة، ويلعب كلاهما الجولة الأخيرة اليوم وغداً من أجل التعزيز أو الصدارة، وشخصياً أشعر بثقة كبيرة في قدرة العين على صدارة مجموعته ورد الدين لفريق الاتحاد السعودي، وما يهمني قوله حقيقة أخص به الجزيرة، فخسارة كأس المحترفين مؤخراً ليست نهاية العالم.
وكل ما أخشاه أن يتأثر الفريق الكبير بما حدث أمام الأهلي، وبلا أي مجاملة أقول إن الجزيرة مازال قوياً ويملك كل القدرات التي تذهب به إلى بعيد في البطولة الآسيوية، ما حدث في مباراة الكأس الأخيرة لا يعيبه ولا يقلل من قدراته وهذه ليست مواساة قدر ما هي حقيقة، نهائيات الكؤوس دائماً وأبداً هي نهائيات كؤوس كل شيء وارد فيها، وكل ما أتمناه أن يتجاوز فخر العاصمة ما حدث وأن ينتبه إلى الآسيوية لأنه أحد أرقامها الصعبة.
كلمات أخيرة
** مباراة الأهلي اليوم أمام السد القطري في الدوحة حالة خاصة جداً.. هذه المباراة مرحلة في حد ذاتها.. من يقول إن الآسيوية غير مهمة للأهلي بعد أن احتكر الموسم محلياً جانبه الصواب. فقيمة ما حققه الأهلي محلياً تزداد قيمة وحلاوة بالآسيوية.
المباراة صعبة وقاسية رغم أن الأهلي ليس في حاجة إلا لنقطة واحدة، لكن من قال إن النقطة مضمونة؟ في مثل هذه الظروف التعادل يكون حتى أصعب من الفوز. على الأهلي أن يدرك أن قيمة هذه النقطة تعادل بطولة إذا أراد الآسيوية، معنى الكلام أرجوك واصل تضحياتك حتى تكتمل الصورة ويذهب عنق الزجاجة بغير رجعة!