أحيانا تحتاج كرة القدم إلى أشياء أخرى بخاصة إذا كنا في مقام الانجازات الكبرى غير المسبوقة!

الأشياء الأخرى بعضهم يسميها الحظ، والبعض الآخر يسميها التوفيق، بينما أهالينا البسطاء الطيبون يرفضون بالفطرة كل هذا، ويتوجهون إلى الدعاء من باب أن كل شيء بيد الله، حتى لو كان الفوز في الملاعب، الذي تحكمه الأسباب.

كثيرون يحاصروننا بسؤال واحد لا ثاني له: هل بمقدور الأهلي أن يفوز هذا الموسم بكل البطولات التي يلعب عليها، لا سيما أنه تأهل بالفعل إلى نهائيين، أحدهما كأس المحترفين الذي سيلاقي فيه الجزيرة يوم السبت القادم، والثاني كأس رئيس الدولة أمام العين في ختام الموسم، في شهر مايو المقبل ، إضافة إلى الحلم الكبير، المتمثل في دوري أبطال آسيا، والذي يتصدر فيه الأهلي مجموعته الحديدية، التي تضم إليه الهلال السعودي ، الذي يلاقيه اليوم، والسد القطري الذي يقابله بعد أسبوع واحد، إضافة إلى سبهان الإيراني، الذي انتهى الأهلي من مواجهتيه، وانتزع منه 4 نقاط.

السؤال بالطبع يبدو صعبا للغاية، فلم يصادفنا في العمر الطويل، ان فاز ناد إماراتي بأكثر من ثلاثة القاب كبيرة ورئيسية في موسم واحد ، حتى عندما حدثت، فلم تحدث إلا مرة واحدة في التاريخ، عندما فاز العميد النصراوي في موسم 85 86 بثلاث بطولات في هذا الموسم، هي بطولة الدوري، وبطولتان لكأس رئيس الدولة، كانت إحداهما مؤجلة من الموسم الذي قبله.

الأهلي يستطيع أن يفوق ذلك، ويكسر الرقم القياسي ، فأمامه أربعة ألقاب محلية، وخامس آسيوي، وشخصيا أتمنى بالطبع أن يحرز كل هذه الألقاب.. ففي هذا فخر لكرة الامارات ، ولو كان اي ناد آخر في نفس موقف الأهلي لتمنيت له ذلك بالطبع.

نعود للأشياء الأخرى التي أحيانا تحتاجها كرة القدم لكي تتحقق الانجازات المدهشة، والأمر المؤكد أن ذلك يحتاج في المقام الأول إلى قوة منك تفوق قوة منافسك ، لكنك لكي تظل قويا كل الوقت فأنت في حاجة إلى إلهام، أو رؤى عميقة، أو عين ثالثة، ترى مالا يراه الآخرون "البصيرة"، وشخصيا أسميها دائما طاقة نور، تطل نهارا أو ليلا، تأتيك حلما أو يقظة، تنير الدرب، لكل من له علاقة بتحقيق الألقاب الاستثنائية، من إدارة تستوعب، ومن مدرب يتأمل و يقرر، ومن لاعب يحفظ ويتفانى، ومن جماهير تضحي وتساند وتهتف في الضيق قبل الفرج، ومن إعلام يعي، بلا تهليل وبلا تقليل.

كلمات أخيرة

** حتى يستمر الحلم الأهلاوي الجميل الذي يدغدغ المشاعر، وحتى يستمر التساؤل الذي يحير الناس ويريدون له إجابة، لابد من استلهام طاقة النور واستطلاع الهلال السعودي اليوم.

** قديما، أيام المجد العيناوي في 2003 عندما أحرز الزعيم أول ألقاب دوري أبطال آسيا ، سألوا سمو الشيخ محمد بن زايد عن السر قال "إنها التضحيات"، وماذا تعني التضحيات في كرة القدم يا طويل العمر؟ قال: أن يقدم اللاعبون في الملعب جهدا وتركيزا يزيد عن 120 %"

** تكتمل منظومة الفرح بفوز العين اليوم على لخويا القطري وغدا الجزيرة على الريان ، و في الخليجية ، النصر على البسيتين العماني ، والشباب على المحرق البحريني ، قولوا يارب أيها الطيبون.