أخذتني نوبة من التأمل لثلاث مباريات متتالية للأهلي في غضون 9 أيام لا غير، وهذه المباريات الثلاث تحدد بصورة نهائية المصير في بطولتين، فيا لقسوة الظروف!

والمباريات المصيرية الثلاث أمام ثلاثة فرق أشاوس إذا جاز التعبير، وكلها على شاكلة مباريات العودة، وغني عن البيان مدى صعوبة وقسوة اللقاء الثاني مهما كانت نتيجة اللقاء الأول، ناهيك عن كونها لقاءات من تلك النوعية التي تحدد المصير بشكل نهائي!

أولى هذه المباريات موعدها في الغد أمام الهلال السعودي في دوري أبطال آسيا، وثانيها، السبت المقبل مباشرة أمام الجزيرة في نهائي كأس المحترفين، وثالثها، يوم 22 أبريل الجاري أمام السد القطري في ختام مباريات الأهلي في مجموعته الآسيوية الملقبة بالمجموعة الحديدية، وهذه المباراة التي من الممكن جداً، بل إذا جاز لي أن أقول من المؤكد، ستحسم أمر صعود الأهلي إلى الدور الثاني من البطولة، أو خروجه من أدوارها الأولى، هذه المباراة سيكون موعدها بعد معركة نهائي كأس المحترفين بثلاثة أيام ليس أكثر.

ولأن الأقدار لا تريد أن ترحم الأهلي فهذه المباريات الثلاث لا مجال فيها لتدوير اللاعبين، فكل لاعب من التشكيلة الأساسية مطلوب بشدة في هذه المباريات الثلاث نظراً لأهميتها البالغة، فقدر الأهلي في هذا الموسم أنه أصبح مطالباً بالمزيد من الألقاب، وإذا كانت كأس المحترفين لا مجال فيها للتفريط كونها نهائي بطولة وجالبة للقب جديد، شأنها شأن كأس رئيس الدولة الذي وصل الأهلي لمباراتها النهائية أمام العين، فإنه ليس من المقبول في نفس الوقت أن يرحل بطل الدوري، وبعد كل هذه الهالة، من الدور التمهيدي للبطولة الآسيوية، وهذا في حد ذاته يتطلب التعامل بصرامة مع الزعيم السعودي غداً، ومع الزعيم القطري يوم 22.

عموماً، أقول كل ذلك ليس من باب تصعيب الأمور على فرسان الدوري، بل من باب إظهار مدى صعوبة الموقف أمام الناس، بعد أن وصلنا لمرحلة أن كل جماهير الأهلي ستغضب إذا فقد بطل الإمارات لقباً من ألقابه المتبقية، لا سيما البطولة الآسيوية، وهي بالتأكيد الأصعب على الإطلاق والحلم الأغلى.

يبقى التأكيد وليس خافياً على أصحاب الشأن أنه في مثل هذه الأحوال، لا يجب الانشغال بهذا الموقف الصعب والتفكير في كل الألقاب دفعة واحدة، ليس أمام الأهلي إلا التعامل بمنطق القطعة قطعة، فلا مجال الآن للتفكير إلا في مباراة الهلال ومن بعدها يكون لكل حادث حديث.

كلمات أخيرة

حتى موعد مباراة الجزيرة في الدوري لم ترحم الأهلي، فقد كانت قريبة جداً زمنياً من كأس المحترفين الذي سيطل علينا السبت المقبل، وإذا شئت أكثر فالفوز الذي حققه الأهلي بالثلاثة على الجزيرة، وكان فاصلاً في لقب الدوري ستكون نتيجته حاضرة في نهائي المحترفين، معلوم أن الفوز على فريق واحد في فترة زمنية قصيرة ليس مستحيلاً لكنه بالتأكيد يكون صعباً.

علمتنا الحياة أن البداية المنتصرة يكون لها مفعول السحر على البقية، ونحن سنعتبر مباراة الغد أمام الهلال هي البداية.

في حضرة الأهلي المنتصر، لا نغفل عن التأكيد أن القلوب والعقول مع العين والجزيرة الذاهبان إلى قطر في مهمة خاصة بغرض تحقيق الطموحات أمام لخويا والريان سعياً وراء نجاح جماعي لفرق الإمارات في الآسيوية، فالنجاح الجماعي من شأنه أن يوجع قلوب المنافسين.

الشباب ذاهب إلى الخليجية لكي يستعيد نفسه، والنصر هذه الأيام في فورمة النصر.