بلا مقدمات أترككم مع هذه الكلمات العاتبة التي جاءتني من الأخ العزيز ثاني جمعة بالرقاد، رئيس مجلس إدارة نادي دبي للرياضات الخاصة، أترككم معها بالنص كما وردتني، وبالمناسبة فهذه المساحة لا يملك فيها أصحاب الشأن حق الرد فحسب، بل هي ملك لكل الآراء ولكل القراء لكي يشاركونا بالاختلاف قبل الاتفاق. وإذا كان لي من تعقيب فأفضل أن يكون في الختام..

الأخ أبوكريم:

«لأنّنا لسنا بكرة قدم؟!! أم لأننا لا نحقق نتائج عالمية متميزة أبهرت العالم ؟!! أم لأننا لا نحسن تنظيم البطولات العالمية عندما نستضيفها على أرض الوطن؟!! أم ماذا؟؟!!! إلى من أعزهم فعلاً وأعتبرهم إخوة لي قبل أن يكونوا أساتذتي في الإعلام، وأعني أخي الفاضل محمود الربيعي ومن أفضّل أن أناديه دائماً «أبو كريم».

لماذا أقصيتنا من عمودك المتميز؟ هل للأسباب السابق ذكرها أم لسبب لا نعلمه؟ أتشرف هنا بأن أقول وأكتب أنني أمثل شريحة راقية قوية في المجتمع وهم المعاقون الذين شهد لهم الجميع في الداخل والخارج على إبداعهم وتميزهم وإنجازاتهم.

لماذا لم يدخلوا قاموس عمودك المتميز يا بوكريم؟ لا أشك لحظة في أنهم سيشرِّفون عمودك وسيشرفون بقلمك، كان من المفروض أن أبدأ بالشرف الكبير الذي حظينا به عندما زارنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ما أضفى رونقاً آخر على البطولة وارتقى بها إلى آفاق أعلى وأرحب حسب قول رئيس اللجنة البارالمبية الدولية السير فيليب كريفن، وكذلك كل المشاركين الذين سعدوا جداً بهذه الزيارة الكريمة، وكنت أتوقع أن نحظى بكلمات طيبة منكم عقب هذه الزيارة التاريخية بالنسبة لرياضة الإمارات.

ولكني وددت أن أبدأ بالعناصر التي على ضوئها نستحق منكم الذكر في عمودكم المتميز، فما بالكم وقد جاءت هذه الزيارة المفاجئة التي كرمتنا جميعاً من صاحب المركز الأول والريادة الدائمة في كل المجالات.

 صاحب السمــو الشيخ محمد بــن راشــد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

أخي أبو كريم إنها كلمات عتب من محب لأخيه ولأستاذه الذي أدخله إلى عالم الإعلام منذ نحو 30 عاماً من الآن، ولا أنسى له ولآخرين من بعد الله هذا الفضل، وأرجو أن تتقبلها بصدر رحب لأننا نستحق أكثر مما يكتب الآن كنادٍ ورياضة شرفت الإمارات بتحقيقها 12 ميدالية أولمبية متنوعة من 13 ميدالية حصلت عليها الدولة، ناهيك عن البطولات العالمية والقارية والإقليمية الأخرى، مع تحياتي وفائق تقديري».

كلمات أخيرة

انتهت عزيزي القارئ كلمات العتاب من الأخ ثاني جمعة، وعلى الفور أقول إنه عتاب في محله، أتشرف به قبل أن أتقبله بصدر رحب، وعلى الفور أيضاً رفضت رفضاً باتاً أي رغبة في داخلي للتبرير أو سوق الحجج، فمن يعرفني، وثاني منهم، يعرف يقيناً أنني لا أكابر في حق، ولا أجادل في صواب، وعندما أشعر بالخطأ، أكون أسرع الناس في إشهار كلمة الاعتذار.

أبدي اعتذاري لكل أسرة الاحتياجات الخاصة على «عدم الكياسة»، فهم كما وصفهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي حرص على زيارتهم والوجود بينهم «في داخلهم طاقة إيجابية تهزم الإعاقة الجسدية وتنتصر لعالم الإرادة المتسع والفسيح».

لقد كانت زيارة فارس العرب كافية ووافية، أشبعت أصدقاءنا المعاقين معنوياً، وشدت من أزر الإرادة، لتصبح بمثابة طاقة نور جديدة تنير لهم طريق الاندماج والانتصارات والفرح.

العتب مقبول، والشرف، أنا الذي لم أنله يا صديقي.