كان من المفترض أن يطرح هذا السؤال بالأمس، وليس اليوم لذا وجب الاعتذار عن التأخير، والسؤال هو، هل يتم تتويج الأهلي رسمياً اليوم، بطلاً للدوري إذا فاز، وإذا خسر الشباب! وللإجابة من دون الدخول في تفاصيل «لا» لا يجوز أن نعتبره رسمياً بطلاً.
رغم أن فارق النقاط التي ستكون متبقية لا يستطيع أن يتجاوزها الشباب، والسبب اللقاءات المباشرة، وهي بيت القصيد في مقالة اليوم التي أعدت للنشر قبل معرفة نتيجة مباراة الشباب. اللقاءات المباشرة لها الكلمة الأولى، إذا تساوى الفريقان في عدد النقاط، وليس فارق الأهداف الاعتبارية، كما يظن البعض.
واللقاءات المباشرة التي ستحسم لقب البطولة رسمياً لقاءان، أولهما اليوم بين الجزيرة والأهلي هناك في أبوظبي، وثانيهما بين الشباب والأهلي في الجولة بعد القادمة « 24» .
وبداية المشوار في المواجهة الأولى ستكون اليوم مع الجزيرة، والأمر الذي لا شك فيه أنها مباراة غير مأمونة العواقب، ولا يستطيع أحد مهما كان أن يتكهن بنتيجتها، فالأهلي نعم في صدارة كل البطولات والمواجهات، في صدارة الدوري، ومتأهل لنهائي كأس رئيس الدولة، وكأس المحترفين.
إضافة لوجوده في صدارة المجموعة الحديدية لدوري أبطال آسيا، لكن ذلك لا يعني على الإطلاق أن الأهلي ستكون له اليد الطولي في مباراة اليوم من ناحية، كما أن الواقع يقول، إنه لم يحصد أي لقب حتى الآن.
كما اعترف المدرب المساعد كاتلين- وهو بالمناسبة مدرب محترم هكذا رأيته في تصريحاته الواقعية المتكررة، الأهلي يعاني بشدة من الإجهاد، نظراً لضغط المباريات، وحرصه على ألا يفقد أي فرصة حتى الآن، كما أننا لا نغفل في الوقت نفسه قدرات الجزيرة، وتطوره الكبير بعد أن استوعبه المدرب الإيطالي زنجا من ناحية، وارتقى هو أيضاً لمستوى الجزيرة، وفكر إدارته المتطلعة دوماً للبطولات.
إذاً هي مباراة ذو شجون، ونتيجتها ستؤدي إلى مسارين لا ثالث لهما بالنسبة إلى لقب الأهلاوي، لأن الجزيرة يلعبها ليس إلا للمحافظة على ترتيبه المتقدم في جدول الدوري، الأهلي إذاً فاز فهو يقرب المسافة والزمن بينه وبين اللقب، أما إذا تعرقل، فسوف تؤثر لا شك في ذلك، لا سيما إذا كان الشباب قد فاز بالأمس، أما إذا كان قد خسر، فالأمر يبقى كما هو مسألة وقت ليس إلا.
كلمات أخيرة
نتفق على أن نتيجة الأهلي في اللقاء المباشر الأول أمام الجزيرة اليوم في غاية الأهمية، فالفوز يقلل كثيراً من أهمية اللقاء المباشر الثاني، والخسارة ترفع جداً من أهميته.
الفوز أيضاً يقلل من حجم الضغوط الأهلاوية في البطولات الثلاث الأخرى، والعكس صحيح.
مبدأ «المداورة» بين اللاعبين لتخفيض حدة الإجهاد من الممكن العمل به في مكان واحد فقط هو منافسة الدوري في القادم من المباريات، إذا فاز اليوم، وأقول في بطولة الدوري فقط لأنها من الممكن جداً أن تذهب للأهلي رسمياً قبل الوقت المحدد لنهايتها، أما «المداورة» في نهائي كأس المحترفين أو رئيس الدولة بالطبع فلن يفعله الأهلي.
استمرار الأهلي في البطولة الآسيوية بقوة الدفع نفسها يتوقف على موعد حسم اللقب المحلي، ولا أعتقد أن هناك مساومة في هذا الأمر، وصدقوني كل ذلك يتوقف على الكلمة «الأولى والأخيرة»، التي سيقولها اليوم، فخر العاصمة.. يا لها من مباراة!