استوقفتني كلمات مدرب الأهلي كوزمين، في المؤتمر الصحافي، الذي أعقب التعادل مع سبهان الإيراني في دبي، بعد أن كان قد فاز عليه في إيران. كلمات المدرب كانت كمن يشكو الظروف الصعبة، وكانت أشبه بهموم فريق، يبحث عن كل الألقاب وكأنه يقول «مستحيل»!
كوزمين قال من الصعب تدوير اللاعبين بين البطولات الأربع المعلقة، لأننا لسنا في أوروبا، نملك 25 لاعباً جاهزاً! وقال أيضاً، لعبنا 6 مباريات في ظرف 20 يوماً، أي بواقع مباراة كل 3 أيام تقريباً، وشكى كوزمين من القادم عندما أوضح أن فريقه سيلعب نهائي كأس المحترفين يوم 19 أبريل الجاري، وقبلها بـ4 أيام وتحديداً يوم 15 سيلاقي الهلال السعودي في الآسيوية، ثم يلاقي السد القطري يوم 22 أبريل أي بعد نهائي كأس المحترفين بثلاثة أيام فقط، وكل هذه المواجهات من النوع الحاسم!
دوامة يعيشها مدرب الأهلي وفريقه، بسبب ضغط البطولات والمباريات، وعدم القدرة الفعلية على مواجهة هذا الضغط!
كوزمين قال أيضاً، إنه أراد الحديث مع اللاعبين بعد مباراة سبهان، لكنه لم يستطع، فقد كان الإجهاد قد نال من اللاعبين، لدرجة أنهم لم يستطيعوا حتى الاستماع إلى كلماته!
الأهلي- على هذا النحو- تعادل أمس الأول، مع سبهان، ولم يستطع تكرار الفوز عليه، كما حققه في إيران، والسبب هو الإجهاد وليس إلا، وبالفعل كل من تابع المباراة لم يشعر بأن الأهلي كان قادراً على تحقيق الفوز، وكان التعادل أشبه بطوق نجاة تبقي على حظوظه في التأهل لا سيما أنه وقع في مجموعة حديدية، تضم إليه السد القطري، والهلال السعودي، وكلاهما إضافة إلى سبهان، فلديهم القدرات على التأهل!
المدرب الروماني على هذا النحو كأنه أراد أن يقول، إن حلم الأهلاوية في تحقيق كل البطولات، التي يلعب عليها صعب إن لم يكن مستحيلاً!
الكلام كان صادقاً وواقعياً أكثر منه مقدمة، لما يمكن أن يكون عليه الحال في ما هو قادم من أيام صعبة.
المدربون لا يعطون تعليمات للاعبين بالتركيز على بطولة، وترك أخرى، هذا لا يحدث في الواقع، لكن اللاعب من نفسه يستشعر ذلك، وقناعتي أن قرون الاستشعار عند اللاعبين ومدربهم ستذهب لا إرادياً في اتجاهين، الاتجاه الأول استكمال بطولة الدوري والانقضاض عليها في أسرع وقت ممكن، والاتجاه الثاني يذهب صوب بطولة كأس رئيس الدولة، هذا بالطبع مع عدم إغفال كأس المحترفين، والآسيوية إذا سمحت القدرات.
كلمات أخيرة
** أفضل الإنجازات الخارجية هذا الأسبوع حققها فريق الشباب بإطفائه جذوة فريق الشعلة السعودي، وخطف بطاقة التأهل لربع نهائي الخليجية، وكما قلت سابقاً، الشباب لديه القدرة حتى وهو في أسوأ حالاته للذهاب إلى نهائي هذه البطولة.
** النصر على هذا النحو لن يحقق آمال جماهيره المتطلعة لأي لقب، يذر الرماد في العيون، والتعادل مع الخور القطري والتساهل في المحافظة على الفوز جعل ثقتنا باستمراره تهتز، ومن يريد بطولة فعليه أن يكون جاداً، وفي حالة تركيز كل الوقت، ليس هناك بطولة سهلة، والألقاب لا تتحقق إلا بالمعاناة!
** يقنعنا العين في كل مرة بأن نيته الآسيوية حقيقية، والعودة من تبريز بنقطة والإمساك بالصدارة دلالة جديدة، أتوقع أن يكون بطل 2003 رقماً آسيوياً صعباً هذا الموسم.