قال لي مضاحكاً «نراك قد تركت كرة القدم، وذهبت ناحية الخيول، شو السالفة»! وعلى الرغم من أنني استوعبت المغزى من السؤال، فإنني لن أنجرف مطلقاً ناحية أشياء شخصية، فهذه المساحة ليست ملكاً خاصاً، بل هي من ممتلكات القارئ الكريم الذي يشرفنا دائماً بمتابعاته ومداخلاته وقفشاته.

أما حكاية الخيول، فأقول دائماً إنني قلباً وقالباً مع هؤلاء الذين يجلبون لنا الفرح، كأس دبي العالمي للخيول من هذه النوعية، من منا لم يسعد بهذه المشاهد المبهجة، وهذه النخب العالمية، وهذا الجمع الغفير الذي نجحت فيه الخيول، بينما لم تنجح فيه اللعبة الشعبية الأولى بكل دلالها وملياراتها ونجومها واحترافها.

من منا لم يشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فرحته العارمة المتكررة، هل ترانا فرحنا معه لمجرد أننا شاهدناه وهو ينتشي بتعبيرات راقصة دون أن نعرف الدلالة مثلاً! الفرح هنا ليس لمجرد انتصار عالمي فحسب، برغم أن هذا يكفي، لكن الفرح مبعثه أشياء كثيرة لا تعد ولا تحصى، يكفي أن ترجعه إلى أصل الأشياء، كيف تحقق هذا الانتصار، وأي جهد وأي فكر وأي تخطيط، وأي قرارات تم اتخاذها وتسببت فيه. إن الانتصارات دائماً بمنزلة عالم لا ينتهي، لا ترى منه سوى لحظة الانتصار التي ربما لا تستغرق سوى بضع دقائق ليس أكثر.

هل تذكرون العين عندما عاد عام 2003، وفي معيته كأس أبطال آسيا، وبصحبته سمو الشيخ محمد بن زايد، هل تذكرون الكلمة الوحيدة التي قالها سموه بمجرد أن لامست قدماه أرض المطار، ووجد جموعاً هائلة في انتظار البعثة، لكي تعبر عن فرحة الفوز «لو كان الأمر بيدي، لجعلت أيامنا كلها انتصارات، طالما أنها تجلب كل هذا الفرح للناس».

كل الأمنيات الطيبة لفرقنا الخمسة التي تتنافس خارجياً في هذا الموسم، سواء في الخليجية أو الآسيوية، حتى تستمر الأفراح، فإذا كانت الانتصارات الداخلية لا تخص ولا تسعد إلا أصحابها، فإن الانتصارات الخارجية تسعد الوطن بكامله، وهذا هو الفارق بين أن يحقق الأهلي مثلاً بطولة الدوري الإماراتي، وأن يحقق بطولة الدوري الآسيوي، أستشهد بالأهلي تحديداً، لأنني أرى عنده القدرات التي تدفعه إلى تحقيق البطولتين معاً، لا سيما أن البطولة المحلية تنتظر مرور الساعات لا غير.

آخر الكلام

** في الخليجية يبدو الشباب أمام مفترق طرق أمام الشعلة السعودي، فإما يفوز ويواصل، وإما يخسر ويخرج، قناعتي وعلمي بمكونات فريق الشباب النفسية والفنية أنه عندما تصل الأمور إلى هذه الحالة تجد فريقاً مختلفاً، وليس بمستبعد، برغم كل شيء، أن نجد النصر الإماراتي والشباب وجهاً لوجه في المباراة النهائية.

** الرهان في الآسيوية للعين والجزيرة متواصل بالطبع، وإذا كان الأهلي مثلاً يمتاز بقدرات إضافية هذا الموسم، فالعين والجزيرة استردا أخيراً ما من شأنه أن يجعلهما منافسين حقيقين، ليس من أجل تجاوز دوري المجموعات فحسب، بل الذهاب إلى أبعد نقطة، المهم تجاوز المحطة الرابعة للعين أمام تراكتور الإيراني القوي في بلده، وتجاوز الاستقلال الإيراني في بلدنا.

والنصيحة الوحيدة سواء للأهلي أمام سبهان أو للعين أو للجزيرة برجاء نسيان نتيجة مباراة الذهاب.

** أسعد جداً عندما يحل محلي في أي موقع أحد إخواني المواطنين، فقد كان هذا بصدق ولا يزال أحد أهدافي على مر السنين، هذا حق أولاد البلد دونما مزايدة، وأقول «للمرجفين» إنني والله كنت وما زلت صاحب قراري، وهذا من فضل الله.