يمضي الدوري بلا إثارة في قمته وينقذه قاعه!
الشباب بخسارته المفاجئة أمام دبي فجّر كل الأحداث من حوله، وإذا كان قد أطفأ جذوة المنافسة على اللقب فهو نفسه الذي أشعل نيران القاع، الشباب بدأ بنفسه، ابتعد عن بقايا المنافسة "أراح واستراح"! وعندما يتحدث مدربه باكيتا عن الـ15 نقطة المتبقية في تلميح أن الفرصة مازالت باقية، فأنا لا ألومه، فكلام المدربين في هذه المواقف لا يتغير، يتحدثون عن أحلام أو أوهام، يتحدثون عن أمنيات أكثر منها توقعات.
ربما لو كنت مكانه لفعلت ذلك، فالمدرب لا يرمي بسلاحه تحت أي ظرف من الظروف. هذه إذن هي لغة المدربين أو أصحاب الشأن، أما واحد مثلي فهو متحرر، يرى الصورة بمنظار آخر تماماً.
الأهلي لا يفصله عن البطولة سوى الزمن أو الوقت، والحكاية لا تُقاس بمقياس الـ80 أو الـ90 في المئة، لا أريد أن أزيد وأعيد ويكفي أن أقول إن أحاديث اللقب من الممكن أن تنتهي تماماً اعتباراً من الجولة القادمة "احسبوها"!
ما أريد أن أتوقف عنده اليوم هو فريق عجمان، وإذا كان هناك فريقان أبليا بلاء حسناً في الدور الثاني فهما تحديداً الأهلي في القمة وعجمان في القاع.
ذات يوم ليس ببعيد كنت أكثر المادحين لإدارة نادي عجمان لأنها الإدارة الوحيدة التي كانت في مأزق ورغم ذلك لم تجعل من المدرب شماعة للأخطاء كما يفعل الأغلبية إن لم يكن الجميع.
تحملت الموقف الصعب، ولم تلجأ للحل الجاهز، بل اهتمت بدراسة الموقف بجد وعرفت مما يعاني الفريق خلال انتقالات الشتاء، أيامها قلتها بالصوت العالي ولم تعجب طبعاً أصحاب "معاهم معاهم.. عليهم عليهم"، نعم لم تعجب، رغم تأكدي من أن جماعة عجمان راهنوا على الصحيح وليس على الباطل، ويقيني أن ذلك لابد وأن يؤتي أكله في القادم من الأيام وقد حدث.
إدارة عجمان إذن أصلحت أخطاءها بعد أن اعترفت بها، وأبقت على المدرب عبدالوهاب في وقت الأزمة رغم الطوفان الذي كان ضده. لم يكن سيلومها أحد إذا تخلصت من المدرب الذي اتهموه أيامها بأنه وراء كل البلاوي.. سبحانك يارب.. يا مُغيّر الأحوال.
آخر الكلام
من أيام «الفزة » الشهيرة التي خرجت عفوية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أيام خليجي 18 منذ بضع سنوات بالإمارات، لم أشاهد سموه بهذه الفرحة الكبيرة في أعقاب فوز الحصان أفريكان ستوري بكأس دبي العالمي للخيول..
لقد عبّر شيخنا عن فرحته مراراً وتكراراً برقصة اليوله في عفوية جميلة، تفاعل معها من حوله ومن شاهده عبر الشاشة الفضية، حقاً لقد كان مشهداً أثيراً من سموه وفوزاً ملفتاً من الحصان أفريكان ستوري الذي سطّر أنشودة الفوز الكبير.
ميدان عالم آخر.. يُذكّرك بالخيال والأساطير!!