أوقعت قرعة نهائيات كأس آسيا المقامة بأستراليا مطلع العام القادم الإمارات في مجموعة تضم إيران وقطر والبحرين، وكان أول رد فعل للمدرب مهدي متطابقاً مع رأي رئيس الاتحاد يوسف السركال، كلاهما كان لا يتمنى أن تقع ثلاثة منتخبات خليجية في مجموعة واحدة، كان هذا هو الانطباع الأول الذي تبادر إلى ذهن المدرب والرئيس، وخلفية الرأي كان يعود إلى أن دورة الخليج الثانية والعشرين ستسبق كأس آسيا مباشرة، أي أن الأمر كله مرده دورة الخليج، مباريات خليجية أولاً ثم آسيوية ثانياً، وندخل في حسابات الحساسيات والثأر والانتقام، وكل هذه المعاني التي أصبحنا لا نجني من ورائها سوى الضرر والعودة إلى الوراء. من حق مهدي أن يفكر بهذه الطريقة طالما أنها واقع، وطالما أنها تمثل الفكر السائد، ولو كان الأمر بيدي، وأرى أن تداخل البطولتين سيلحق بي ضرراً، سأتخذ قراراً شجاعاً من اثنين، إما أنسحب، وإما أشارك بالفريق الثاني!!

بعيداً عن الحساسيات الخليجية التي أصبحت تعيق التطور والتطلع إلى بعيد، حيث إن البطولات القارية والعالمية أولى، أرى أن مجموعتنا أسهل مجموعة قياساً بالمجموعات الثلاث الأخرى، فالمجموعة الأولى تضم أستراليا وكوريا الجنوبية وعمان والكويت، والمجموعة الثانية تضم أوزباكستان والسعودية والصين وكوريا الشمالية، والمجموعة الرابعة تضم اليابان والأردن والعراق وبطل كأس التحدي الذي لم يتحدد بعد. وبنظرة عميقة ستجد أن مجموعتنا في متناولنا "على الورق طبعاً"، وشخصياً أرى أن إيران وهي متخصصة في كأس آسيا حيث فازت بها ثلاث مرات، أول المرشحين للدور الثاني، وبكل المعايير يبقى منتخب الإمارات هو المرشح الثاني للصعود.

بنظرة أخرى أكثر شمولية ستجد أن المنتخبات العربية سيكون أمامها مواجهات صعبة للغاية في الدور الأول، وصدق من قال أننا طالما في النهائيات فيجب أن نحذف من قاموسنا تصنيف الفرق بين قوي وضعيف، الكل قوي طالما أنه تمكن من الوصول إلى النهائيات.

منتخبنا الوطني في هذه البطولة تحديداً تتعلق عليه آمال كبار بعد أن ظهر بشكل مختلف مع المدرب الوطني مهدي علي، وهذا الشعور يضع المنتخب أمام مسؤولية كبيرة، لا سيما أن هناك من بيننا من لايزال يشكك من منطلق أن المنتخب لم يواجه امتحاناً صعباً حتى الآن، حيث تلاقى مع فرق ضعيفة لا يمكن أن نبني عليها في التصفيات.

على المستوى الشخصي أرى أن هذا الكلام ينتقص من حق اللاعبين والمدرب، فهذه هي آسيا وهكذا كانت كل مجموعاتها في التصفيات، ثم أين كنا، وأين كانوا، عندما كنا نخرج بسهولة على يد منتخبات ليس لها حتى هوية كروية!!

 

كلمات أخيرة

في نهائيات كأس آسيا لا مكان لا لحجج ولا لمبررات.. المشانق منصوبة من الآن يا سيدي!!

أجمل ما في مهدي علي، أنه يثق في نفسه، ويثق في المجموعة التي معه، وهذه قيمة نادرة قلما تجدها بين مدربينا المواطنين!

دول غرب آسيا ربما فازت بضعف ألقاب الكأس الآسيوية، من فرسانها إيران والسعودية والعراق، أما في الشرق ففارسها الأول المنتخب الياباني الذي أصبح متخصصاً في ألقابها على عكس المنتخب الكوري الذي يضع نهائيات كأس العالم في سلم أولوياته، لذا فهو لا يغيب عنها حتى لو غابت الشمس!

الكويت أخذت نصف الأضواء بملاقاة المنتخب الأسترالي صاحب الاستضافة في مباراة الافتتاح.

عام 96 سيبقى العام التاريخي للإمارات كلما جاء ذكر النهائيات الآسيوية، فيه حصلنا على الفضية، وأضعنا الذهبية بركلة جزاء!

كابتن مهدي امض في طريقك ولا تنظر لفقاعات الصابون فهم: "كالبالون ينتفخون، ينتفخون ما شعروا... بأن الحجم لو يزداد فالبالون ينفجرُ"!!

قديماً قال لي أحد المواطنين الذين أحبهم حكمة أهديها لمهدي: "احذر النجاح الزائد"!!