إذا كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هو الذي يكرمنا جميعاً، فمن الذي يكرمه؟

سؤال قفز إلى الخاطر بمناسبة تكريم أسرته اليوم وهو راعيها، بجائزة النسخة الأولى من جائزة الشارقة للأسرة الرياضية.

محمد بن راشد إذاً في مقعد التكريم، يجلس في الصفوف، يتنازل ولو لمرة واحدة عن التواجد بالمنصة واقفاً لكي يكرم الناس.

وتقفز أسئلة أخرى في الخاطر، من قال إننا لا نكرمه، نحن نفعل في الصباح وفي المساء، نحن نفعل في كل وقت، ألسنا نعيش في مدينة ملهمة ذكية، ألسنا نعيش في مدينة اختصرت العالم كله بين أرضها وسمائها، ألم نصبح في الإمارات، ضمن منظومة أسعد شعب، نأكل، نشرب، نسكن، نفكر، نتميز، نتحرر، نتطور، نناقش، ننتقد، نتفق، نختلف، نعبد.

وتستمر الأسئلة- ولا تنس أنها في الخاطر-، نعم كل ذلك وأكثر بمثابة تكريم أعطى له القيمة والقامة، المجد من طرفيه، أعطى له التاريخ بحاضره ومستقبله، لكن، كل ذلك لا يمنع من رؤية العين وهي ترى تكريماً مجسداً، فكما يفعل هو مع الناس، نفعل نحن معه، كما يكرمنا بالمعايير المعروفة، نكرمه.

نعم أنت مدعو للإبهار، فتكريم محمد بن راشد في حد ذاته حدث يدعو للإبهار، والفكرة الشرقاوية في حد ذاتها، إبهار، حماسة الحاكم راعي الثقافة لها، إبهار، خروجها من بنات أفكار حرم الحاكم، إبهار.

شخصياً أعشق الأفكار المبتكرة، وكانت جائزة الأسرة الرياضية من هذا النوع، والجميل حقاً أنها في اختياراتها فرسان النسخة الأولى كتبت شهادة ميلادها من الباب الواسع، إنها على هذا النحو من نوعية الجوائز التي ولدت لتبقى، وتبقى لتستمر، وتستمر لتعيش.

اليوم موعد الاحتفال الكبير، وأنا على ثقة أنه سيكون احتفالاً مبهراً، هكذا عرفت دقة وحكمة أحمد الفردان رئيس مجلس أمناء الجائزة، هكذا عرفت عدنان حمد الحمادي رئيس اللجنة الإعلامية الذي يبحث دوماً عن الابتكار، وعرفت أيضاً همة ندى عسكر الأمين العام للجائزة، ومتابعة ودأب خالد المدفع رئيس لجنة التحكيم.

كلمات أخيرة

** مهما كانت مكانة محمد بن راشد بيننا وبين الآخر، فهو بشر، من حقه علينا أن نقولها له بشكل مباشر وكما يفعل الناس، نقول له شكراً على كل شيء، وإذا كانت الجائزة رياضية، فهو وأسرته أهلٌ لها، وكما يقولون فالاختيار على المقاس، وصادف أهله "ورب الناس".

** لن أنسى وسط هذا الزخم النجم العالمي للبولينغ محمد خلفان القبيسي الذي يتم تكريم أسرته إلى جانب أسرة محمد بن راشد، وهذا الفرع من الجائزة أيضاً مبتكر، فهو يخص أسرة صنعت بطلاً، والاختيار أيضاً في النسخة الأولى صادف أهله.. مبروك على كل شيء.