لا تسألوني لماذا كنت واثقاً من أن الجزيرة سيمضي قُدماً في الآسيوية، أعجبتني تصريحات زنيغا وهو يقول: "نشعر بالسعادة لتصدرنا المجموعة ولعدم خسارتنا حتى الآن، وللتعادل الذي حدث في استاد أزادي بطهران أمام الاستقلال، لكن كل ذلك في كوم، والبقية في كوم آخر، فنحن لم نتأهل حتى الآن، لابد أن نضع ذلك نصب أعيننا".

هذه الكلمات من زنيغا تعني في تقديري شيئاً واحداً أن الجزيرة كما ذكرنا في العنوان الرئيسي بالأمس بيّت النية من أجل «الآسيوية».

هذه الكلمات الواقعية بمثابة تعبير دقيق عن الحالة، الحالة الفنية المرتفعة، ويكفي ان الجزيرة تقدم مرتين على الاستقلال بإستاد أزادي الرهيب بطهران، قبل أن يدرك الفريق المنافس التعادل، وهو بصرف النظر عن أحداث المباراة، تعادل أشبه بالفوز، وكما اتفقنا من قبل، فأنت بطل إذا تمكنت من الفوز على ملعبك، وتعادلت بملعب الخصم.

أما العين، فحالته الجدية تسعدك بالفعل، أنا لا أنكر أنني وضعت يدي على قلبي مراراً في العشرين دقيقة الأولى من عمر الشوط الثاني في مباراته أمام فريق تراكتور الإيراني بدار الزين، وكانت النتيجة ساعتها تقدم العين بهدفين مقابل هدف، وهذه الدقائق التي قلت فيها لياقة اللاعبين بصورة مخيفة وبالتالي قل فيها التركيز والعطاء، لابد وأن تكون محل دراسة من الجهاز الفني بقيادة المدرب الذي يعجبني الكرواتي الشاب زلاتكو.

أقول رغم كل ذلك إلا أن نفحات العين "الزعيم" بدأت في العودة بعد طول انتظار، كنت كثيراً أقول إن مشكلة العين بدأت هذا الموسم نفسية، ثم ألقى الجانب النفسي بظلاله على الجوانب الأخرى الفنية والبدنية، وكنت أرى أنه إذا استرد العين"مزاجه النفسي" فسوف تبدأ المشكلة في الحل، وخلال الخمسة وعشرين دقيقة الأخيرة من عمر المباراة تأكدت من ذلك.. و

كأن العين كان يغمز ويقول نحن قادمون فلا تقلقوا، نعم شعرت بأن الزعيم وأنا لا أطلق عليه هذا اللقب إلا إذا لبث ثوب الزعامة فعلًا لا قولاً قد بدأ رحلة العودة، وعلى الأهلي أن يأخذ حذره مرتين، مرة في الدوري ومرة في نهائي الكأس.

 

كلمات أخيرة

مدرب تراكتور الإيراني قال: "أتمنى أن أدرب فريقاً يضم لاعبين بمستوى صانع الألعاب الإماراتي عمر عبد الرحمن، والمهاجم الغاني جيان، وحقيقة القول إن المدرب أصاب، فعموري وجيان صنعا الفارق في التوقيت الذي كان العين بحاجة إليه، أنظر إلى جمال الهدف الثالث، وانظر إلى توقيته، لكي تتأكد من الكلام.

كلما تألق الإكوادوري كاسيدو مع الجزيرة شعرت بالفرح ربما يعلم الجزراوية السر كنت على يقين أن هذا اللاعب عنده الكثير، وأنه من نوعية اللاعبين الذين يتأقلمون بعد وقت، لذا علينا جميعاً أن نتعلم أن لا نتسرع، وأن لا نستبق الأحكام!

أتمنى أن تكون هذه السنة سنة السعد على أنديتنا في «الآسيوية».