الآسيوية والخليجية كلاهما تنطلقان اليوم. خمسة فرق إماراتية تشارك، ثلاثة في الآسيوية هي الأهلي والعين والجزيرة، واثنان يشاركان في الخليجية هما الشباب والنصر. وقبل التفاصيل، أستأذنكم في كلمة، مردها أننا لا يجب أن نفرق ما بين الآسيوية والخليجية، كلاهما بطولتان مهمتان، وإذا كان هناك من يقلل من الخليجية، نقول له: جانبك الصواب، فنحن في أمسّ الحاجة لاكتساب الخبرات الخارجية من أي بطولة مهما كانت، ونحن في حاجة ماسة للألقاب الخارجية مهما كانت، ولو كانت الخليجية بطولة بسيطة لما رحل ماردونا عن الوصل بسببها.
نحن نشجع ونساند الشباب الذي سيبدأ مشواره في الخليجية اليوم أمام الشعلة السعودي بالرياض، وبالمثل نشجع العميد النصراوي الذي سيستهل مشواره أمام الخور القطري في استاد آل مكتوم اليوم، بعد غياب ربع قرن عن المشاركات الخارجية.
معلوم أن التنافس الخارجي كله مكاسب، فإن لم يأت اللقب، تأتي الخبرة، وما لا ندركه اليوم، سندركه في الغد، طالما أننا نضع أنوفنا مع الآخرين، ونزاحم ونشارك لا نكل ولا نمل. قديماً قالوا للمدرب البرازيلي الشهير كارلوس ألبرتو أيام كان مدرباً لمنتخبنا الوطني: "البطولة المحلية ضعيفة، ولا تساعد المنتخب الوطني"، فرد قائلاً: شاركوا في كل البطولات الخارجية يقوى ساعدكم.. وطالما أننا نزاحم ونشارك هنا وهناك فسوف يأتي التطور ذات يوم".
الجزيرة أيضاً سيبدأ مشواره الآسيوي اليوم بملعب الانتصارات بأبوظبي أمام الريان القطري. والجزيرة أصبح من أصحاب الخبرة بهذه البطولة الصعبة، وهو يعلم علم اليقين مدى أهمية المباراة الأولى في مواصلة المشوار، وفي ظني أن الجزيرة الذي ابتعد عن كل البطولات المحلية - مع احتفاظه بخيط رفيع لا زال يربطه ببطولة الدوري ـ سيضع كل همه وخبراته في الآسيوية، وهو أهل للمنافسة فيها، ويستطيع بقدراته الكبيرة الحالية أن يذهب بعيداً فيها.
أما في الغد، فتستكمل فرقنا المشوار الآسيوي، الأهلي في الرياض يلاقي الهلال السعودي، والعين في دار الزين يواجه لخويا القطري، ويخامرني إحساس أن العين سيظهر بشكل مغاير، وكان جميلاً من جماهيره أن ترفع له لافتة 2003 وهو الموسم الذي أحرز فيه الزعيم اللقب الآسيوي الكبير، واللفتة المعبرة من شأنها مع الحضور الجماهيري الكبير أن يفيقا العين من غفوته، فهو في أسوأ حالاته يستطيع المنافسة، وهذه كلمة حق.
وفي الرياض، التي طار إليها الأهلي بالأمس، ستكون المواجهة الأصعب أمام الهلال باستاد الملك فهد أمام الجماهير السعودية المنتشية بفوز فريقها بالأربعة على منافسه اللدود النصر، وإذا كان الهلال في أحسن حالاته في الوقت الحالي، فالأهلي كذلك، فهو في "فورمة" تعطيه الحق في أن يمضي قدماً نحو ألقاب كل البطولات التي يشارك فيها. نعرف مدى صعوبة المباراة، ونعرف في الوقت نفسه مدى قدرات الأهلي في هذا الموسم الذي انتصر فيه على كل التحديات الهائلة التي واجهته من داخل وخارج الملعب على السواءوبصراحة آن الأوان.
كلمات أخيرة
* صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة قال في افتتاحه لمنتدى الاتصال: "الصحافي مثل الطبيب، لا يجب أن تكون يده مرتعشة"، وقال إنه لا يجب أن يفصح عن مصادره إلا بحكم القانون، وشدد سموه أيضاً على ضرورة احترام أخلاقيات المهنة.. إلى آخر هذه المعاني الجميلة، وكأنه يعيش أدق التفاصيل، ويدافع عن مظالمنا "شكراً طويل العمر".
* لن أنسى أبداً أن الدفاع عن المواقف الأخلاقية يقابل بالمعايرة.. "يا ليتها عيرت بما هو عار" !!