من ضمن الانتقادات التي كنت أسعد بها ولا أخجل منها أن ما أكتبه كانوا يضعونه في بند التحريض.. تذكرت هذه التهمة الجميلة وأنا أتابع الحوار الذي خرج من فم المهندس مطر الطاير وكان يتطاير في كل الاتجاهات، نقداً وتحريضاً ومدحاً وذماً وتهكماً وتهجماً، وقل ما شئت من صنوف الكلمات ومداها ومغزاها.

وعلى الرغم من أن علاقتي مع المهندس مطر تاريخياً تمر أحياناً بحالات من الشد والجذب.. إلا أنني احتفظ له بقيمتين يتفرد بهما. الأولى أنه رجل شجاع وواضح ولا يلف ولا يدور ويقول ما يؤمن به دونما تردد ولا يتحسب لردود الأفعال، أما الثانية فهي سمة شخصية يعرفها المقربون منه وهي طيبة القلب.

في حواره التلفزيوني الأخير مع المتجدد هيثم الحمادي بقناة دبي الرياضية لفت انتباهي الكثير من الإجابات التي ضربت في كل الاتجاهات إلا أن كلماته التحريضية الخاصة باتحاد كرة القدم استوقفتني أكثر من غيرها لأنني "كصحافي" أبحث بالطبع عن النقطة الأكثر سخونة في الحوار لكي أُعقّب عليها.. وهذا جانب مهني بحت إذا تركته يُعيبك.

قال الطاير ما معناه: "كل رؤساء أندية دبي شكوا لي من اتحاد كرة القدم.. وأنا أقول لهم إذا كان الوضع كذلك فلما الانتظار عامين جديدين!!" وفي جانب آخر من الحوار يتعلق بنفس النقطة قال ما معناه: "أطالب الجمعية العمومية بالتدخل لتغيير الأوضاع" قال ذلك رغم أنه شكك في قدرتها على فعل ذلك عندما قال:

"كيف تقدر على ذلك جمعية عمومية لا تستطيع اختيار الأمين العام"!

معلوم أن هذا النوع من النقد لا يتوقف على الكلام بل يُحرّض على الفعل، ومن أجل ذلك أطلقوا عليه النقد التحريضي، وربما اختياري لهذه الجزئية من الحوار لكونها تتوافق مع طبيعتي المهنية التي لا تعجب الكثيرين، لكنها سمة مشتركة بيني وبين المهندس مطر على الأقل في كلماته خلال هذا الحوار القوي.

هذه الكلمات المباشرة ربما تجد صدى قوياً عند الكثيرين من الناس الذين لا يتوقفون عن انتقاد اتحاد الكرة في الشهور الأخيرة..

وعلى الرغم من احترامي الشديد للرأي التحريضي إلا أنني من أنصار أن يُكمل اتحاد الكرة المنتخب فترته المتبقية على الأقل حتى لا تفشل التجربة الديمقراطية التي بدأناها من سنوات، فمن غير المستحب أن نرتد عليها، فمهما كانت سلبيات الانتخابات، فهي، بكثرة الممارسة، ستطهر نفسها بنفسها.

كلمات أعجبتني

أفتخر أنني من جنود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.. فعندما تكون إلى جواره أو ولي عهده تشعر أنك قياساً بما يقدماه أنك لا تفعل شيئاً للوطن.

أتألم لغياب النصر العريق عن الألقاب لأكثر من ربع قرن، وماذا يريدون أكثر من 180 مليوناً في الموسم حتى ينجزوا!

كيف ينجح دوري للمحترفين وهو يدار بعقليات هاوية! وكيف تنجح منظومة احترافية تسقط رابطة وتأتي بلجنة!!

لن يتطور سلك التحكيم إلا بتشكيل رابطة يقودها المونديالي التاريخي علي بو جسيم.

الرجل الهادئ خليفة الجرمن عندما يغضب فلابد أن يكون هناك خطأ كبير.

أما بعد،، فالتحريض على التغيير يبقى في النهاية مجرد رأي لا يجب أن يُغضب أحداً وشكراً «بو غيث».