كوميديا الموقف لا تضحكك أحيانا لكنها تبكيك !
في الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد الكرة بالأمس كانت المفارقات من نوع المضحك المبكي واسألوا قرص البنادول !
تصوروا جمعية عمومية طارئة لا تتخذ قرارا واحدا ولا توصية واحدة .. والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن إزاء هذه الحالة الغريبة مباشرة يقول " ولماذا إذن جمعية طارئة طالما أنها لم تجد قرارا واحدا تتخذه أو قضية واحدة توصي بها !
كل القضايا المطروحة وهما قضيتان أساسيتان الأولى تتعلق بتحديد سقف لرواتب اللاعبين المحترفين من عدمه ، والثانية تتعلق باستمرار دوري الرديف أو الغائه ، القضيتان معا لم تتخذ بشأنهما أي قرارات لأنهما معروضتان على لجان متخصصة كما قال رئيس الجلسة ..
والسؤال يتجدد : إذا كانتا معروضتين على لجان متخصصة فلماذا تم وضعهما في جدول أعمال الجمعية ! ثم ما أفهمه أن كلمة طارئة تعني شيئا طارئا يستدعي مواجهة عاجلة من ناحية ويستدعي قرارا من الجمعية العمومية صاحبة المصلحة من ناحية أخرى !
والسؤال الكبير عبر عنه محمد بن بدوة ، وخليفة الجرمن ، والدكتور سرحان المعيني وهم ممثلو أندية العين وعجمان والشعب " لماذا نحن هنا " !!
لقد استخدم ممثل نادي الشعب تعبيرا مؤلما ومضحكا وعميقا " الجمعية الطارئة على هذا النحو أشبه بحبة البنادول " !
عموما نحن مع كل الآراء التي تقول إن الاجتماع على هذا النحو لم يكن في حاجة لجلسة طارئة حتى لو كانت الأندية هي التي دعت له وحددت جدول أعماله فكان على الاتحاد أن يلتزم بما دعت إليه الأندية بدلا من تحويل القضايا الأهم إلى إجتماع آخر عادي سيأتي فيما بعد !
الاجتماع على النحو الذي تم إذن اجتماع ضعيف ، اجتماع "قرص البنادول كما أطلق عليه أحد الأعضاء " !
نفهم أن أي اجتماع طارئ لابد وأن يكون جدول أعماله قويا في قضايا لا تحتمل التأجيل ، ونفهم أيضا أن أي جلسة طارئة لابد وأن تخرج بقرارات .. فأين هي هذه القرارات !
ثم ما هي حكاية الدقائق العشر الأخيرة السرية التي انفرد فيها رئيس الاتحاد مع الأعضاء بعد استبعاد الاعلام بقرار تصويتي !
نقول لرئيس الاتحاد إذا كان الاعلام يضع الناس في حرج ولا يؤدي إلى الشفافية الكاملة في مناقشة القضايا فخذ قرارا من الآن يقضي بأن تكون الجمعيات العمومية بلا إعلام ولن يغضب أحد طالما أنه سيحقق مصلحة أكبر .
آخر الكلام
كنت أبحث عن شيء أمتدحه في هذا الاجتماع حتى لا يقال عنا إننا نترصد أو إننا نصفي حسابات .. لكن للأسف لم أجد .. فهو اجتماع قرص البنادول كما عبر أصحاب الشأن ، وهو اجتماع الدقائق العشر بعيدا عن " العزول " ..
وهو الاجتماع الذي لم تتخذ فيه قرارات لأول مرة .. وهو الاجتماع الذي تضاربت فيه نقاط جدول الأعمال مع عمل اللجان الفنية التي تشكلت في اجتماعات مشتركة سابقة بعلم الاتحاد .. فقولوا لنا نرجوكم شيئا ايجابيا واحدا نمتدحه !
كلمة قرص البنادول لا تستهينوا بمعناها .. أصبحنا نعيش في مناسبات " موسيقى من أجل المشهد " !
مرة أخرى وربما لا تكون أخيرة " متى يستعيد اتحاد كرة القدم عافيته!!!