هل جاء الزمن الذي أصبح اتحاد كرة القدم ضعيفاً إلى هذه الدرجة!
هل يُعقل أن يُصدر الاتحاد بياناً مطولاً ويرسله إلى الصحف في شخصيات مجهلة أو مجهولة أو غير معلنة أو ببساطة من غير ما يذكر اسمها؟!
هل يُعقل أن يُصدر الاتحاد بياناً إلى مجهول!!
وهل يُعقل أن يكون الشخص المعني مهما كان أقوى من الاتحاد أو بالأحرى أشجع من الاتحاد!
وقبل المزيد من الاستفاضة في هذه المعاني دعوني أقول أولاً ما هو الموضوع .. "اتحاد الكرة الموقر أصدر بياناً مطولاً يرد فيه على شخصين أحدهما شخصية معروفة على حد قوله، والثانية شخصية إعلامية على حد قوله أيضاً، الشخصان المقصودان والذي لا نعرفهما ويعرفهما اتحاد الكرة بالطبع ولا يذكرهما من الواضح أنهما تحدثا في قضايا قانونية ولوائح دونما دقة ولا موضوعية كما يذكر البيان..، واتهم البيان الناس المجهلة بالحقد والنية السيئة وتضليل الرأي العام إلى آخر هذه النعوت غير اللائقة بالمرة على الرغم من التجهيل غير المبرر وغير المفهوم والذي لا يليق أن يصدر من جهة كبيرة ومسؤولة مثال اتحاد الكرة !!
وعلى الرغم من رفضنا التام للإساءة مهما كان مصدرها، وإذا سلمنا أن الاتحاد معه الحق في أن يرد أناساً لا تفهم في القانون، فإننا في نفس الوقت نعيب عليه كل الوقائع دون استثناء للأسباب التالية:
أولاً: من العيب على اتحاد الكرة أن يصدر بياناً مجهلاً ولا يذكر فيه أسماء من يعنيهم!
ثانياً: البيان على هذا النحو فقد قيمته ومعناه، وأضاع على الاتحاد قضيته التي قد تكون عادلة.. لكنه لم يعرف كيف يدير أزمته!
ثالثاً: الذي تحدث في القوانين وفي القضايا ذكر في نقده اتحاد كرة القدم بالاسم، ولم يقل مثلاً "أحد الاتحادات" فهل الذي تحدث والذي كتب أكثر شجاعة وموضوعية من الاتحاد نفسه؟!
رابعاً: من أصول "الصنعة" أن للاتحاد الموقر حق الرد بالأسماء وفي نفس المكان دونما شطط ودونما إساءة، أي أن يتبادل الرأي بالرأي والحجة بالحجة وهذا حقه.. ولكنه للأسف لم يستخدم حقه، فلم يذكر شخوص الناس وكأن ذكرهم جريمة!! وفي نفس الوقت رد بموضوعية قانونية، لكنه أضاع قضيته أيضاً، عندما ذهب إلى جانب ذلك للإساءة ولم يكن هذا مناسباً!
خامساً: أضاع اتحاد الكرة أيضاً على نفسه فرصة النشر بالتجهيل أولاً وبعدم التزامه بإرسال الرد إلى صاحب القضية لأنه المعني، ونحن لسنا معنيين بنشر بيانات مجهلة، هذا إضافة لأننا لسنا على استعداد لأن ننشر ضد الزملاء حتى لو لم تكن مجهلة لأن ذلك يتنافى مع آداب المهنة وتقاليدها.
سادساً: أشفق على اتحاد الكرة.. "فإذا كنت لا تستطيع أن تواجه، فالأكرم لك أن لا تفعل من الأساس"!
سابعاً: أعرف بالطبع الزميلين العزيزين المعنيين بالبيان لكني لا أستطيع ذكر اسميهما- على عكس طبيعتي المهنية - إذ ربما لا يسعدهما ذلك!
ثامناً: أقول لاتحاد الكرة "وبعدين".. الأخطاء أصبحت من النوع المؤلم.. ومن غير المعقول أن الاتحاد نفسه يسعى إلى ضياع قضيته وضياع هيبته بهذه الصورة بأشياء إجرائية لكنها لا تمر!!