كان التعبير الذي استخدمه الشيخ فيصل بن خالد القاسمي في حواره مع البيان الرياضي بالأمس فيه الكثير من الخيال.
قال إن جماهير الشعب تحتاج إلى مصنع بنادول! في إشارة إلى الوضع المؤلم الذي يعيشه الفريق ويعاني من خلاله أزمة الخوف من الهبوط إلى دوري الهواة.
ونادي الشعب الذي اسسه الشيخ فيصل من الأندية التي لا يستهان بها، فهو أحد الأندية القديمة المشاكسة وصاحبة حضور.
وليس بجديد أن أقول إنه كان صاحب شهرة كبيرة فهو الذي أنجب لنا الجوهرة عدنان الطلياني الذي ظلمه زمن الهواية فقد كان أشبه بسجن كبير للاعبين المبدعين أمثال عدنان ، ففي تلك الأيام كان من العيب أن تبيع لاعبا أو تفرط فيه لمجرد مبلغ من المال مهما كان.
نعود لمصنع البنادول ونقول إن الشعب ليس وحده الذي يعيش جماهيره هذه الحالة من الصداع الدائم بسبب مقصلة الهبوط التي تلتف حول رقبة عجمان ودبي والامارات إضافة إلى الشعب.
ويقيني أن هذه المعركة سوف تستمر حتى الصافرة الأخيرة لسببين الأول أن الفارق في النقاط هش جدا ولا يكاد يذكر والثاني وهو الأهم أن المستويات متقاربة إلى حد بعيد والفروق لا تكاد تذكر.
والأهم من كل ذلك أن الذي يريد أن يبقى عليه بملعبه أولا وأقصد النقاط الثلاث مهما كان المنافس هي السبيل ومن لا يستطيع ذلك عليه أن يتحمل التبعات ، أما خارج الملعب فلن يكلف الله نفسا إلا وسعها وأعتقد أن سياسة "خطف" نقطة من خارج الملعب سيكون لها أثر كبير في ترجيح الكفة في نهاية الأمر.
من ضمن ما قاله الشيخ وأوافقه الرأي فيه أن علاقة العين والأهلي اكبر من خطأ مدرب أو انتقال لاعب وأن الدكتور مسفر أثبت جدارته ومكانه إلى جوار مهدي علي،
وحكاية الجوار هنا أعتقد أنه يقصد بها المكانة أكثر من تواجدهما في مكان واحد.
وكان محقا وهو يقول إن حاكم الشارقة أعاد البسمة إلى جماهير الشعب فتجميد الكرة فيه كان أشبه بمن يغلق بيته بعد فشله في إدارته. أما الأمر الذي أختلف فيه مع الشيخ فيصل فهو هجومه الدائم على مجلس الشارقة الرياضي والتركيز على أخطائه، شخصيا أرى أن "العم" أحمد الفردان يؤدي دوره ولا أعتقد أننا من الممكن أن نتصور مجلس الشارقة بدون بوراشد فهو يملك رصيدا هائلا من الخبرة والدراية والحكمة في مواجهة الأمور الصعبة وما أكثرها ، هذا إضافة إلى "الكاريزما" التي يتحلى بها،
وأعتقد أن هناك الكثير الكثير الذي سوف يتفق معي في هذا الرأي مع كل التقدير "لبوخالد".
كلمات أخيرة
حينما جاءنا خبر صعود منتخب الامارات لكرة اليد إلى نهائيات كأس العالم عمتنا الأفراح ، فقد كان خبرا سعيدا وذكرنا بصعود منتخب الامارات إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90، إنها لحظات رائعة في عمر رياضة الامارات.. مبروك لاتحاد كرة اليد هذا الانجاز الكبير والمهم أن نستثمره وأن نعمل له من الآن.
في الوقت الذي سعدت فيه لفوز نادي النصر حزنت لخسارة بني ياس. فرحت للأول لأنه لحق بنفسه قبل أن يدخل دوامة لا تنتهي لو حدثت الخسارة الخامسة،
وحزنت لبني ياس لأن الخسارة كانت استهلالا لا ينبغي قبل الدخول في المعترك الآسيوي.. ناهيك عن أن بني ياس بالفعل حير الناس!
علمت في اللحظات الأخيرة قبل أن أنهي المقال أن بني ياس أقال مدربه.. اللهم اجعله خيرا!