مساء أول من أمس جاءنا البيان التالي ...

بيان من نادي الجزيرة الموقر لا أعرف حتى هذه اللحظة ماذا كان يريد منه السيد المحترم كاتبه ! هل كان يريد أن ينفي ما ذكرناه بخصوص صفقة اللاعب الاكوادوري كايسيدو أم كان يريد أن يؤكده !

إذا كان البيان يتحدث عن الصفقة من خلال قيمة شراء بطاقة اللاعب التي تبلغ 4 ملايين يورو فهذا معناه أننا والحمد لله متفقون ، لأن هذا هو ما ذكرناه، وبناء عليه فالبيان يؤكد ولا ينفي، أما إذا كان البيان المحترم يريد أن يقول إن الصفقة كلها قيمتها 4 ملايين بما فيها مخصصات اللاعب ورواتبه لمدة ثلاث سنوات، فهذا يعني أن اللاعب محمود خميس المنتقل من الوحدة إلى النصر أغلى من كاسيدو ما شاء الله !! " مع كامل الاحترام والتقدير لنجمنا الكبير محمود خميس الذي يستحق الملايين التي دفعت في صفقة انتقاله " .

الجزيرة ناد كبير لا شك في ذلك لكن عندما يأتينا بيان منه فلابد وأن يكون على قدره ومكانته، واضحا ومحددا ومكتوبا بصورة احترافية لا تقبل التأويل والتفسير. حقيقة أنا لا أعرف المقصود حتى كتابة هذه السطور ! وإذا كان البيان يتحدث عن تكاليف الصفقة بأكملها مثلاً، فلماذا لم يشر صراحة إلى المبلغ الذي سيتقاضاه اللاعب خلال السنوات الثلاث، إضافة إلى قيمة شراء البطاقة، أم أن هذه المعلومة التي هي بيت القصيد سقطت سهواً !

قبل 5 أيام من نشر الخبر- وحتى لا يساء الفهم لأننا نعيش نظرية المؤامرة في أقوى أدوارها قام زميلنا المكلف بتغطية أخبار النادي بإبلاغ المنسق الإعلامي للجزيرة بأن لدينا معلومات نريد نشرها عن صفقة كاسيدو، ساعتها لم يسأله مطلقا عن ماهية هذه المعلومات، ولكنه طلب منه تأجيل النشر إلى ما بعد مباراة الشباب في الدوري، وفعلنا بالضبط ما أراده المنسق فقط لتأكيد النوايا الطيبة.

أروي هذه المعلومة لسببين: الأول كان لفت النظر أننا نملك معلومات فلو كان لديهم مانع كنا سنعرفه، ولو سألونا عن ما لدينا من معلومات كنا سنقول، لكن للأسف، لم يحدث هذا ولا ذاك، فقد كان الأهم المناشدة بعدم الكتابة، إلا بعد موقعة الشباب. أما السبب الثاني فهو كشف إثبات نوايانا الطيبة عندما استأذنا في النشر رغم أنه قرار سيادي لكل جريدة ولا حق للأندية فيه، فماذا كان مطلوبا منا أكثر من هذا!

أما المقولة الشهيرة التي أوردها البيان بأن الأبواب مفتوحة لكل وسائل الإعلام من أجل الحصول على المعلومة الصحيحة .. فهو غير صحيح قولاً واحداً، لا في الجزيرة ولا في غيره من الأندية، ! الأبواب مفتوحة إذا كانوا يريدون تمرير شيء ما يتوافق مع مصالحهم ، والأبواب مغلقة بالشمع الأحمر إذا كان ما يريده الإعلام لا يتوافق مع ما يريدونه !

 

كلمات أخيرة

أشد ما يؤلم الإنسان أن تتشدق الأندية بسياسة الأبواب المفتوحة وهي تعلم علم اليقين أن هذا غير صحيح !

نعم أشد ما يؤلم الإنسان أن يتشدق المسؤولون بأن الإعلام شريك ، وكل التجارب تؤكد -عندما تكون الأمور على المحك - أن هذا غير صحيح !

في زمن الاحتراف تكون الشفافية والكشف عن الصفقات أمرا حتميا حتى يعرف الناس إلى أين تسير تلك المبالغ الهائلة، وإذا كان ذلك يعد عرفا أشبه بالقانون في الأندية التي تمول نفسها، فما قولك إذا كانت هذه الأندية مازالت تصرف من جيب الحكومة !

أشعر بالامتنان الكبير للزملاء المهنيين الأعزاء في جريدة الخليج، فقد تعاملوا باحترافية مع البيان الذي ضل طريقه إليهم وإلى غيرهم، " لم ينشروه "، لأن النفي جهته الوحيدة الصحيفة التي نشرت.

بالمناسبة شكراً للزميل العزيز كفاح الكعبي في برنامجه المسموع " روحك رياضية " فقد أخجل تواضع أسرة البيان الرياضي بكلمات صادقة تهز المشاعر.

لاعزاء لمن أرسل البيان في الجهة الخاطئة، ولا عزاء لمن نشر عمداً أو جهلاً !!