توقفت بالأمس عند خبر عابر يقول إن الأهلي يستفسر عن نقاطه المسلوبة التي تم خصمها من رصيده بعد مباراة الظفرة إثر إشراكه لاعباً موقوفاً هو سيئ الحظ عدنان حسين. قيل ضمن ما قيل إن الأهلي يعتمد في استفساره على معلومة تقول إن اللجنة القانونية أصدرت تعميماً غير معمول به يقضي بالفصل بين عقوبات الدوري وعقوبات الكأس. عندما قرأت هذا الخبر ضحكت وتذكرت مثلاً مصرياً يقول «الخواجة لما يفلس يدور على دفاتره القديمة» !!
لن أبحث كثيراً في هذا الموضوع لأنه من المفترض أن الأهلي يعلم علم اليقين أن اللوائح السارية الآن تعمل وفق تعميم دوري المحترفين التي تعتبر الدوري والكأس بطولة واحدة، والأهلي يعلم أيضاً أن الاستئناف على قرار «الانضباط» لا يجوز بعد 7 أيام، والأهلي يعرف ثالثاً أن هذا لو كان صحيحاً فلن يشارك سياو مثلاً في مباراة الدور قبل النهائي للكأس، ثم إن أي عقوبة لا تستنفذ في نفس المسابقة خلال شهر تنتقل إلى البطولة الأخرى التي يحق للاعب المشاركة فيها.. فهل تذكرون أن عدنان تلقى الإنذار الثاني في دور الـ16 للكأس، وأنه قد مر شهر ونصف ما بين دور الـ16 ودور الـ8 !! هذا يعني أن كل الطرق سواء كانت دعاوى الأهلي صحيحة أو غير صحيحة فلن تؤدي إلى شيء، ويكفي معلومة واحدة فقط تقول إننا نعمل حالياً بتعميم دوري المحترفين الذي يعتبر ما يسري على الدوري يسري على الكأس!
شخصياً لا أدري ماذا يحدث للأهلي هذا الموسم حتى لاعبه الذي تعاقد معه «بالغالي» الفتى ثامر محمد القادم من بني ياس، تبين أنه من أرباب المنشطات، فأوقفته اللجنة المسؤولة ثلاثة أشهر!!
الشيء المؤكد أن الأهلي لو تمكن من الفوز ببطولة هذا الموسم وسط هذا الكم الهائل من المشاكل والتحديات التي صنعها في نفسه أو صنعها غيره فيه.. سيكون بطلاً من الوزن الثقيل وسيحقق بطولة تاريخية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
بالمناسبة فمثل «الخواجة» قلته للدلالة فقط على أن البكاء على اللبن المسكوب لا يُجدي، وأن ما فات قد فات، لكن الأهلي بالتأكيد ليس مفلساً.. فالمعنى المادي للكلمة ليس هو المقصود، فمازال في الصدارة ومازال يمسك بالزمام، ومازال صاحب القرار.
كلمات أخيرة
الأسبوع الـ16 الذي سينطلق اليوم وغداً تذكروه جيداً، فهو منعطف هام في البطولة.. بالتأكيد هو لن يحسمها لكنه سيحدد مسارها ومسار المنافسين فيها.
أحياناً تكون كرة القدم قاسية ولا ترحم، أحياناً لا تعترف إلا بالشجعان فقط .. أقول ذلك وفي مخيلتي مباراة الجزيرة والشباب.
نعم الانتقالات الشتوية زادت على الـ300 مليون درهم، وهذا الرقم ليس مجرد كلام، فهو موثق بالأرقام التي تم دفعها في صفقات انتقالات اللاعبين، والتعاقدات الجديدة للمواطنين والمحترفين الأجانب على حد سواء. نحن نمسك عن ذكر أرقام الصفقات التي اعتمدنا عليها في الرصد وهي قريبة من الواقع إلى حد كبير، هذا المبلغ يضاف إلى ما تم صرفه في تعاقدات الصيف، ليصبح المجموع الكلي ملياراً ونصف المليار درهم.. ما شاء الله!
طارق الحمادي.. اشتقنا للطلة الحلوة والابتسامة الجميلة.