الدنيا تغيرت ما بين طرفة عين وانتباهتها!

الدوري فعلاً لا قولاً أصبح في مهب الريح!

من كان يُرشّح الأهلي بالأمس وهو واثق.. أصبح يُرشّحه اليوم على استحياء!

سبحان مُغيّر الأحوال.. الآن فقط أتذكر الأسابيع السبعة الخوالي! أسابيع البداية التي لم يخسر فيها الأهلي ولا نقطة ورغم ذلك انتقدوه على الأداء!

أعلم أن الأهلي مازال بالصدارة وأن قراره مازال بيده وأنه مازال صاحب الفرمان ولا غيره إذا أراد .. لكني أعلم أيضاً أن الفارق ضاق إلى ثلاث بينه وبين الشباب وضاق إلى أربع بينه وبين الجزيرة.

ذات يوم قال عبدالله النابودة ما معناه إنه لا يخشى الشباب قدر ما يخشى العين.. وهذه المقولة سيرد عليها الشباب بطريقته الخاصة، أما العين فهو غير قادر على الرد حتى الآن، لكن لا أحد يدري ماذا سيحدث في الجولات القادمة لاسيما بعد تعاقدات العين الجديدة وبالتحديد صفقة التوجولي الشهير إيديبايور نجم توتنهام الإنجليزي بلا منازع.

ثم ماذا عن الجزيرة القادم بسرعات الفورمولا؟! وهل إذا سألنا «بو سعيد» من جديد نفس السؤال السابق، من سينافس الأهلي: فهل من الممكن أن يجيب نفس الإجابة، أم أنه سيُغيّر رأيه.. ربما يعترف بأحقية الشباب مثلاً، وربما يستبدل الجزيرة بالعين ويقول أخشى على الأهلي من الجزيرة أكثر من الشباب!

كل هذا يعني أن الظروف تغيرت وأن البطولة أصبحت على المحك وأول من يعرف هذه الحقائق هو الأهلي نفسه لأنه مرصود.. والترصد هنا يبدو أمراً طبيعياً للغاية لكونه صاحب الصدارة والمرشح الأول بحكم نقاطه وموقعه. وإذا كانت التحديات قد ظهر وجهها الشرس، فسوف تكون أشرس في الجولات القادمة.. واعتقد أن هناك إجماعاً على أن كل لقاءات الأهلي بلا استثناء "حتى الذي لا ناقة له ولا جمل" سيكون هو الأخطر.. فنحن لم ننس أن الخسارة الأولى جاءت من الوصل وهو يلعب بلا هدف، وأن أخطر التعادلات جاءت في الجولة الماضية من الوحدة وهو أيضاً يلعب بلا هدف!

 

آخر الكلام

إذا أراد الأهلي الاستمرار بالصدارة لابد وأن يستشعر روح «السبعة».. فهو أشبه بمن يقود سيارة، سيظل آمناً، طالما بقي في حالة يقظة تامة وتركيز دائم «عيناه دائماً وسط وجهه» أما إذا غفل ـ مجرد غفلة ــ لا سمح الله فقل على الأمر السلام!

ينظر البعض إلى العبد لله بعين العتاب بخصوص زينغا، وأقول لم أنزع عنه يوماً صفة المدرب فهذا حقه لكني اختلفت مع طريقته في النصر ووصفتها بالتجارية ومازلت عند رأيي، أما الآن فهو نفسه قد تحول وترك أفكاره القديمة وطريقته الرخيصة وراء ظهره، وارتقى إلى مستوى الحدث مع الجزيرة، وظني أنه استفاد من أخطائه السابقة وتعلم كثيراً من سنواته الثلاث مع النصر. ليس من العدل أن يستمر موقفي القديم طالما أن زينغا يأتي حالياً بالجديد.. أتمنى له التوفيق والنجاح فليس بيني وبين أحد سوى العمل.

الشعب «يطول شرحه» لكنه علمنا ـ حتى الآن ـ أنك في زمن الاحتراف تستطيع أن تتحول من الضعف إلى القوة في زمن قياسي. الشعب باختصار من حالة فوضى فنية إلى حالة نظام. عرف أين الثغرات وعرف من يسدها. هذه رأي مبدئي، والشعب نفسه هو القادر على ترجيح هذا الرأي من عدمه. الكرة في ملعب الكوماندوز.