لو كان مؤتمر دبي الدولي الذي انطلق أمس في دورته الثامنة ليس فيه سوى الكلمات التي قالها كريستيانو رونالدو أحد أشهر اللاعبين على سطح الكرة الأرضية لكفاه ذلك من أجل تحقيق النجاح!
هذا الفتى رونالدو كشف للمؤتمر سر تألقه وشهرته ونجاحه.. قال تحديداً: هناك ثلاثة أسباب وراء ذلك، هي: أولا العشق للتحديات، وثانياً الحرص على تحقيق الأرقام القياسية، وثالثا المثابرة. وفي رواية أخرى قال للصحافيين أمس عندما سألوه كيف أصبحت نجماً؟: "خصصت معظم وقتي للعمل، حاولت استغلال الفرص في حياتي، كنت أقول دائماً لنفسي: امنح نفسك فرصة كاملة.. لا تفرط فيها.. هذا باختصار هو سر ما أنا فيه حالياً".
انتهت كلمات كريستيانو في هذا الجانب الذي اخترته من مواضيع كثيرة تحدث فيها بالأمس.. نعم، اخترت هذه الكلمات كي تكون وصفة لكل من يريد التميز في الحياة، لكل من يريد أن يكون شيئا غير تقليدي، لكل من يريد أن يكون له دور بارز في الحياة، لكل من يريد أن يترك خلفه بصمة يسعد بها البشر أو بعض البشر. إنها ليست وصفة لاعب كرة يتألق في ملاعب العالم، بل هي وصفة إنسان لأي إنسان آخر مهما كان مجاله..
ومهما كان تخصصه. فهذه الكلمات الدالة رغم بساطتها تنفع لكل زمان ومكان، تنفع غير الرياضيين قبل الرياضيين. ببساطة إنها مفاهيم التحدي.. والتحدي معناه ألا تعرف اليأس، ولا تستكثر على نفسك شيئاً مهما كان، والمثابرة، وما أدراك ما المثابرة.. إنها في مقدورك أنت كما كانت في مقدور رونالدو الذي آمن بها وجعلها أحد العناوين الكبيرة في حياته، ثم وهو الأهم، أن تتمسك بالفرص التي تأتيك في حياتك، ولا تدعها تفلت منك، وهذا لا يتأتى إلا بالعمل المتواصل المخلص، والذي عبر عنه رونالدو بقوله: "خصصت معظم وقتي للعمل بجد ومثابرة".
وحقيقة الأمر أن رونالدو؛ هذا الشاب الوسيم الذي أعطاه الله كل شيء.. الموهبة والشهرة والمال والجمال.. احترم كل ذلك.. نعم، احترم هذه النعم، ولم يفرط فيها.. بل زادته مسؤولية وجدية.. هذا اللاعب الأسطورة يأكل بحساب، وينام بحساب، ويرفه عن نفسه بحساب.. يحترم عمله رغم كل المغريات التي في حياته.. أعطى لمهنته كل شيء فأعطته كل شيء.
تحية لهذا المؤتمر الذي جاء لنا بهذه النماذج، تحية لهذا المؤتمر الذي يصل لمحطته الثامنة، وكل مرة بفكرة جديدة وعنوان جديد ورجال ونجوم مختلفين. لقد جمع لنا في هذه الدورة نجمين مرشحين للكرة الذهبية العالمية هكذا وجهاً لوجه، هما كريستيانو وريبيري، وقناعتي أن الكرة الذهبية ذاهبة لأحدهما.
موضوعات جادة يقدمها رجال لهم باع ولهم بريق ولهم جاذبية.. يدفعون دفعاً لكي تترقب ما يقولون. كأنه قرار بأن الاستفادة حاصلة لا محالة.. فأي مفهوم رائع هذا، وأي نهج رائع هذا يا رجال مجلس دبي الرياضي!.
كلمات أخيرة
رونالدو ودبي وجهان لعملة واحدة .. التحدي، العمل، المثابرة، الإمساك بالفرصة التي تمنحها لك الحياة.
** كأس غاية في الجمال من مهندس المؤتمر مطر الطاير للنجم الأسطوري كريستيانو تثميناً لمكانته العالمية وحضوره للمؤتمر.
** وباقة ورد من النجم المحلي الموهوب هو الآخر "عمر عبد الرحمن" للنجم العالمي الكبير .. إنها برائحة البنفسج يا عموري .
** شكرا من القلب للباقة الجميلة المكونة من الدكتور أحمد سعد الشريف دينامو مجلس دبي ، وللمستشار المفكر محمد الكمالي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ، وأخيرا وليس آخرا للدكتورة المبجلة عائشة البوسميط مديرة المؤتمر ومحركته .