« فهمتوها غلط » !

مكالمة هاتفية لم أعرف صاحبها حتى الآن.. قال "مش مهم تعرف أنا مين لكن الأهم هو ما سأقوله".. أوضح صاحبنا وجهة نظره على النحو التالي:

أولا: هناك هجمة شرسة على رئيس الاتحاد يوسف السركال من الأندية ومن الإعلام ومن الجماهير.. وهناك بعض الآراء التي طالبت برحيله.. وقد تناسى كل هؤلاء أن السركال جاء إلى هذا المكان بالانتخاب الحر المباشر ولا يستطيع أحد أن يبعده إلا الجمعية العمومية التي جاءت به.

ثانيا: لا بد أن نفرق ما بين النقد الموضوعي الذي هو بهدف تصحيح الأخطاء وبين المطالبة بقطع رقاب الناس!

ثالثا: من العيب علينا أن نريد رحيل الرجل لمجرد أنه أخفق في الانتخابات الآسيوية.. لقد نسينا أنه كان يمثل اتحاد الإمارات أكثر مما يمثل نفسه.. ودعني أسألك أي مجتمع هذا الذي ينتقص من أحد أبنائه لمجرد إخفاق في الانتخابات.. إنه يا سيدي خطأ يصل إلى درجة الخطيئة!

رابعا: وهذا أوجهه لك شخصياً لأنك أول من تحدث علنياً وربط بين الانتخابات وما يحدث للسركال، وأنا أوافقك الرأي، فأصل الحكاية هي الإخفاق في الانتخابات للأسف الشديد، لكني في نفس الوقت ألومك، لأنك قلت إنك من ناحية المبدأ لا تحب القسوة على شخص وهو في موقف ضعف، لكنك في الآونة الأخيرة انجرفت مع التيار!

ما تقدم هو باختصار رأي الرجل المحترم الذي لم يشأ التوقف عند اسمه.. وحقيقة الأمر أنني وافقته على معظم ما قاله.. فقد كنت أستنكر ومازلت تغير النظرة ل"أبويعقوب" قبل الانتخابات وبعدها.. لأن هذا هو الظلم بعينه.. وهذا فيه إدانة شديدة للمفاهيم والأفكار والرؤى!

أما فيما يخصني فلم يكن هذا الرجل هو الوحيد الذي لامني، وعلى ما يبدو أنني أسأت التعبير "ففهموها غلط".. أنا من أشد المناصرين لاستمرار السركال في منصبه قوياً كما كان.. هذا قولاً واحداً.. ولا أغفر لكل من يتجرأ عليه.. لأن في ذلك عدم احترام..

لكنني من أشد المختلفين مع السركال في بعض القضايا التي أثيرت في الآونة الأخيرة وعلى رأسها قضية طرد الصحفيين من الاجتماع الذي أسموه بالتشاوري.. حملته هو المسؤولية وليس سواه لأنه رئيس الجلسة.. ولأنه باع رجال الإعلام في ثانية حتى دون أن يفكر.. إضافة إلى قضايا أخرى ليس هذا مكانها الآن.. لكن كل ذلك بالطبع يبقى في إطاره الطبيعي.. فنحن نختلف ونتفق دونما وجود لنوايا أو لأبعاد أخرى.

 

كلمات أخيرة

في الوقت الذي غضبت فيه من اتحاد الكرة عندما شهر سيفه في وجه الوحدة.. سعدت بدعوته له من أجل إذابة "الجليد" وإيجاد وسيلة للتفاهم حتى تعود المياه لمجاريها.

لمن يريد أن يصدق لم يتغير موقفي من السركال ولو للحظة واحدة.. كنت أحترمه ومازلت بالطبع .. وهو يعلم المقاصد والنوايا.. ولكن يبقى ما حدث للإعلاميين سقطة من الصعب قبولها أو تناسيها!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات