بمجرد وصولي للصحيفة سألت زملائي عما أسفرت عنه قرعة دوري أبطال آسيا باعتباره الحدث الأهم.. وقبل أن أكمل سؤالي حول موقع أنديتنا الأهلي والجزيرة والعين وبني ياس، فوجئت بأحد الزملاء يخبرني بقصة غريبة تشير إلى وجود تلاعب في القرعة.. وبطل هذه القصة أحد المغردين على "تويتر"، وتستطيع أن تسميه المغرد المجهول.
وعلى الرغم من تحفظي في بداية الأمر، لأنني أتعامل مع المعلومات الإلكترونية بكثير من الحذر، إلا أن الزملاء نصحوني بألا أبدي أحكاماً مسبقة، وأن أتعرف على القصة أولاً ثم أحكم، ولم يكن أمامي إلا أن أوافقهم، وإليكم ما قالوه لي: "قبل إجراء القرعة بـ 9 ساعات كاملة كشف أحد المغردين العرب عبر حسابه الرسمي على "تويتر" عن مجموعة من مجموعات غرب القارة التي ستفرزها القرعة والتي ضمت أندية الاستقلال الإيراني والشباب السعودي والجزيرة الإماراتي والريان القطري .. كل ذلك حدث قبل إجراء مراسم القرعة بتسع ساعات كاملة .. والغريب أن كلام المغرد المجهول كان صحيحاً .. فقد وقعت هذه الفرق مع بعضها البعض ضمن المجموعة الأولى من مجموعات غرب آسيا الأربع".
قال المغرد: "أنا آسف لما سيحدث في قرعة دوري أبطال آسيا من تمثيل وخداع .. فقد تم تقسيم الفرق بالفعل إلى مجموعات حسب مصالح شخصية، وما يتم فعله هو مجرد تمثيل أمام وسائل الإعلام!".
وقال أيضا "سأطرح واحدة من المجموعات لكيلا أفسد على المشاهدين ولإثبات صحة كلامي هي كالتالي: الاستقلال الإيراني والشباب السعودي والجزيرة الإماراتي والريان القطري" .. واختتم المغرد بقوله : "أتمنى من رئيس الاتحاد الآسيوي أن يوقف فساد البطولة الأقوى في آسيا على مستوى الأندية!!".
هذه هي الحكاية الغريبة أضعها أمامكم .. وبالمناسبة فقد لاقت تغريدات هذا الشخص المجهول ردود أفعال هائلة على شبكة التواصل الاجتماعي .. وكانت المتابعة بالآلاف .. وقد أكد لي الزميل عز الدين جاد الله الذي اكتشف القضية وتابعها، أن التغريدات الخمس التي أطلقها المغرد على ذات الحساب على تويتر fsadafc@ هي الوحيدة في حساب المغرد المجهول، مما يعني أن هذا المغرد اصطنع حساباً جديداً للكشف عن هذا التلاعب في قرعة دوري أبطال آسيا دون الكشف عن هويته.
كلمات أخيرة
ليس لي تعليق محدد، ومن طبعي ألا أؤمن كثيراً بهذه الأشياء التي تشبه أعمال السحر أو الشعوذة .. لكني لا أخفيكم أنني تأملت هذه الحادثة ملياً قبل أن أكتب فيها .. معلوم أننا يجب ألا نحكم قبل أن نتأكد أو تكون معنا أدلة .. هكذا تعلمت من الزمن فيما يتعلق بأحاديث الفساد أو الرشى .. لكن هذه الحكاية الغريبة استوقفتني .. فالشخص المجهول يتحدى بالمعلومات التي عنده وينشرها قبل إجراء القرعة بـ 9 ساعات كاملة!!
هذا كلام خطير وعلى ما يبدو أن الذي أورده على التويتر ليس شخصاً عادياً، بل على الأحرى هو رجل من أهل البيت الآسيوي !
إذا صحت هذه الواقعة .. فنحن نعيش أكذوبة كبيرة .. ونعيش في أوهام لا أول لها ولا آخر .. "أقول إذا" .. وننتظر رد من يهمه الأمر!!