كنت منذ بضعة أشهر في نيويورك ضمن البعثة الإعلامية لسباق زايد الخيري الذي يقام سنوياً بهذه المدينة الأميركية غريبة الأطوار.. وفي وقت الراحة ذهبنا للتسوق في أحد المتاجر الكبرى.. وسألتني البائعة الأميركية التي أدركت بفراستها أنني لست من المقيمين: من أي بلد أنت؟ فأجبت على الفور أنا قادم من دبي.. وبحركة عفوية شديدة السرعة فتحت البائعة الأميركية فمها مستغربة.. دبي..! قلت مؤكداً: نعم.. فإذا بفمها يزداد اتساعاً وهي تقول: «وااااو»..!

لا أخفيكم سراً شعرت بالفخر وهي تستخدم عبارة الدهشة التي يجيد استخدامها كل البشر في الدنيا، بمجرد أن سمعت كلمة دبي.. وفي الختام خرجت من المتجر الكبير بتخفيض لم أتوقعه.. وكلمة السر كانت دبي.

تذكرت هذه الواقعة الحقيقة الآن فقط.. ودولة العز الإماراتية تنال شرف استضافة إكسبو 20 20 في مدينة الأحلام دبي.. وهو حدث لو تعلمون عظيم.. في معناه ودلالاته وتوقيته، والأهم في طريقة الاستضافة التي تمت بالاقتراع السري الذي شاركت فيه 165 دولة، نالت منها دبي 116 صوتاً.. وكان الأمر أشبه بالاكتساح، رغم المكانة التي كان يحظى بها المتنافسون وهم روسيا وتركيا والبرازيل.

لقد حصدت الإمارات المجد من طرفيه كما يقولون.. والجميل في الأمر أن ردود الأفعال في العالم كله كانت سعيدة بهذا الاختيار الذي صادف أهله.. فهذا الانتصار العالمي الكبير لم يحث فجأة.. بل كان منطقياً في تسلسله.. والمقدمات كما يقول أهل المنطق قادت إلى النتائج.. فمدينة دبي في السنوات الأخيرة كانت واحدة من أكثر مدن العالم نمواً في كافة المجالات لاسيما في استضافة الفعاليات العالمية، لدرجة أن أهلها أصبحوا من المتخصصين والخبراء في كيفية التميز الذي وصل في أوقات كثيرة إلى درجة الإبهار وهذه كلمة حق يشهد بها القاصي والداني.

دولة الإمارات العربية المتحدة حكاية كبيرة لا تستطيع أن تختزلها في مجلد فما بالك بمقالة صحافية محدودة الكلمات.

تهنئة من القلب للإمارات.. تهنئة من واحد من الناس الذين يحبونك لذاتك.. لأنك بأهلك وناسك وقياداتك «تستاهلين».. أدام الله الخير والعز والمجد الذي تمسكين به من طرفيه.

كلمات أخيرة

في الشأن الرياضي لم أندهش كثيراً للاختراق القانوني الذي يحدث حالياً للمادة 16 من لائحة لجنة الانضباط باتحاد كرة القدم، لدرجة أنه بين الأمس واليوم بلغت شكاوى المواطنين ضد حارس العين ثلاث شكاوى، إضافة إلى شكوى سابقة ضد كوزمين «لم تبرد نارها بعد»! هذا يعني أن بند السماح للأشخاص الذين ليس لديهم علاقة بالمادة وبإمكانهم التقدم بالشكوى، أصبح ظاهرة تستوجب إلغاء هذا البند على الفور ولو من خلال استدعاء عاجل للجمعية العمومية.. لقد أصبح الإبقاء على هذا البند الغريب أمراً لا يجب السكوت عليه.. فهذه الظاهرة على وشك إفساد المناخ الرياضي إن لم تكن قد أفسدته بالفعل.. ولا زال الحبل على الجرار..

طالما أن هذه المادة تعطي لأي أحد ليست له علاقة.. وضع ألف خط.. تحت كلمة «ليست له علاقة بالقضية».. أن يتقدم بالشكاوى!! هذا أمر غريب لا أعتقد أن له أصلاً أو فصلاً في أي لوائح بالدنيا. أرجوكم أوقفوا هذا التهريج!!

الأهلي يسترد نقاطه يوم الإثنين 2 ديسمبر.. «خبر على طريقة المغامرات الصحافية التي تسبق الحدث بأيام وليس ساعات».. انتظرونا.