بفوز منتخبنا الوطني على فيتنام بالأمس، يكون قد حقق الفوز في التصفيات الآسيوية للمرة الخامسة على التوالي، وأعتقد أن توالي الفوز بهذه الطريقة يحدث لأول مرة في تاريخنا بالتصفيات، وقناعتنا أنه بذلك يكون قد ذهب بعيداً، فالدلالات والمعاني ربما تكون أهم من الفوز على فريق بحجم فيتنام أو فريق بحجم هونغ كونغ، أقول ذلك لأن أحدهم قال لي، لا تقعوا في نفس الخطأ الذي وقعت فيه الصحافة المصرية عندما هللت للمنتخب في أعقاب تصفيات إفريقيا الذي أنهاها بالعلامة الكاملة ليس بقوة منه ولكن بضعف من فرق المجموعة، وعندما أصبح على المحك وتقابل مع منتخب قوي مثل غانا سقط من الدور السادس وفقد فرصة الصعود لنهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014 في كوماسي قبل أن تقام مباراة العودة بالقاهرة.
وحقيقة لم أملك سوى تقديم الشكر لصاحب النصيحة، ورغم قناعتي أن الموقف بين المنتخبين يختلف لأسباب كثيرة، إلا أنني أهدي هذه الكلمات للكابتن مهدي علي، من منطلق أنه لايزال أمامنا ــ والحمد لله ــ وقت طويل يفصل ما بين التصفيات والنهائيات ، ونريد استعداداً استثنائياً يساعدنا على تحقيق الآمال المعقودة على هذا المنتخب، وهي في تصاعد مستمر، وتشكل عبئاً ومسؤولية مضاعفة على الفريق والأجهزة الفنية والإدارية.
وإذا قال قائل، لماذا تهدي المعلومة السابقة لمهدي علي تحديداً؟، أقول : لأنه المدرب المسؤول والذي أصبح نجماً وملهماً، كما أنه لا تثريب على تقديم النصيحة والتعلم من أخطاء الآخرين، إذ ربما نستفيد أو نتعلم شيئاً، ومرة أخرى أؤكد على أن هناك فارقاً كبيراً بين الموقفين في التفاصيل الصغيرة، وإن تشابه الموقف في مشهده الكبير.
كلمات أخيرة
** عندما أقول إن دلالات الفوز المتتالي أهم من الفوز في حد ذاته، فأنا أقصد صورة منتخبنا الجديدة بصرف النظر عن مستويات الآخرين، وأهم ما لفت نظري إضافة إلى فنيات الأداء، هو الشعور الجارف بالمسؤولية وهذا في حد ذاته هو الذي يدفع إلى الجدية في كل المباريات، بصرف النظر عن قيمة الفريق المنافس أو اسمه، وهذا بالطبع إذا ترسخ في عقول اللاعبين، وأظنه كذلك، فسوف يساعد جداً في تحقيق مكاسب جديدة .
** فترات كثيرة من مباراتنا أمام فيتنام كانت حافلة بالمتعة، وكم استمتعت بالهدف الأول الذي سجله المدافع، أقصد المهاجم، وليد عباس، ثم استمتعت مرة ثانية بهدف «سمعة» من تمريرة «ملعوبة» رغم الضغط من العائد علي مبخوت، ثم هدف ثالث ولا أجمل من علي مبخوت نفسه ومن لمسة واحدة .. ما شاء الله.
** لا أدري هل أسدل الستار أم لا على قضية كوزمين مدرب الأهلي، المدرب أوقفته لجنة الانضباط ثلاث مباريات. أي أنه لن يقود فريقه في الملعب خلال مباراة الموسم يوم الأحد القادم بين الأهلي والعين، وأعتقد أنه كان هدفاً «لا يخفى على أحد» من قبل العيناوية، عموماً لو كنت مكان الأهلي ــ وأنا لا أشك في حصافة إدارته ــ لأغلقت هذا الملف دونما تصعيد جديد، فالفريق أولى بالتركيز الآن حتى لا تتشتت الجهود في هذا الوقت المهم من عمر المنافسة في دوري المحترفين.
** المفارقة في هذه القضية التي شغلت الجميع لفترة طويلة أن الذي حسمها ليس شكوى العين ولكن شكوى المواطن الذي تدخل في الوقت المناسب «بفعل فاعل»، وكان الأمر أشبه بضربة معلم غير مسبوقة في تاريخنا .. «واللي يعيش ياما يشوف»!
** خمسة في مرمى فيتنام في المباراة الخامسة والمجمموعة الخامسة .. باختصار «خمسة وخميسة»!