يمضي منتخبنا الوطني في مسيرته الظافرة بإذن الله اليوم دونما تهليل ودونما تقليل! المباراة مع منتخب فيتنام، وهي تأتي في أعقاب التأهل رسميا إلى نهائيات كأس آسيا بأستراليا مع مطلع العام 2015 إثر الفوز الكبير على منتخب هونغ كونغ برباعية العودة بعد رباعية الذهاب.
المشهد على هذا النحو ربما يعطي ذريعة للاسترخاء بعد أن تحقق هدف التأهل قبل نهاية التصفيات بمباراتين اليوم مع فيتنام وفيما بعد مع أوزبكستان بالعاصمة طشقند.
قناعتي الشخصية أن المنتخب الوطني لن يتراخى.. فمن مكاسب هذه المرحلة الشعور الدائم بالمسؤولية وأخذ الأمور بجدية تامة حتى لو كانت المباراة بمثابة احتفالية جماهيرية.
معلوم للاعبين ومن قبلهم جهازهم الفني الواعي أن هناك هدفا آخر نسعى إليه الآن وهو الوصول للنهائيات بالعلامة الكاملة وبكل النقاط ليس من أجل الاستعراض لا سمح الله ولكن من أجل تحسين التصنيف الآسيوي والدولي سعيا لترأس إحدى المجموعات عندما يحين موعد النهائيات وهو الأمر الذي قد يعفينا من الوقوع في مجموعة واحدة أمام القوى الأربعة الآسيوية الصاعدة إلى المونديال وهي كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا وإيران. بالطبع هذا هدف مهم، إضافة إلى أن الوضع الآن مع المنتخب لا يتحمل التراجع ولو نصف خطوة للوراء، لا سيما في مباراة اليوم مع فيتنام لأنك الأقوى والأحق، ولأنك الفائز في مباراة الذهاب بهدفين مقابل هدف.
عندما قال المدرب مهدي على إن الهدف البعيد من المشاركة في النهائيات الآسيوية هو المزاحمة على المراكز الأربعة الأولى فهذا حلم مشروع وكلام يلامس الواقع رغم أن حدوث ذلك يتطلب عملا كبيرا ومكثفا في فترة الإعداد، أما أن يخرج علينا أحد الإداريين ويقول ما معناه إننا لن نعود من أستراليا إلا بالكأس أو بمعنى آخر إننا قادرون على إحراز اللقب.. ففي تقديري أن هذا كلام سابق لأوانه وفيه الكثير من عدم الواقعية والإسراف.. نحن نقولها مرة أخرى لا تهليل للمنتخب في غير موضع.. وفي نفس الوقت لا تقليل من قيمة انتصاراته حتى لو كانت من نوع الفوز على هونج كونج وفيتنام، لأننا كنا نخسر منهما أو من أمثالهما أو نحقق الفوز بشق الأنفس.. الصورة الآن متغيرة وهذه كلمة حق.
كلمات أخيرة:
تشهد الدنيا اليوم وغدا مجموعة من المنافسات الساخنة لتحديد بقية المنتخبات الذاهبة لمونديال البرازيل 2014.. اليوم مثلا هناك الجزائر وبوركينا فاسو بالجزائر والفرصة سانحة جدا للفريق العربي الشقيق للذهاب للمونديال حيث خسر في مباراة الذهاب بهدفين مقابل ثلاثة ويكفيه للتأهل الفوز ولو بهدف نظيف .
أما عن مباراة العودة بين مصر وغانا فلا تسلني.. فبعد سداسية الذهاب لا أرى ولا بصيص أمل.. إنه منتخب غانا وليس بوركينا فاسو مع كل الاحترام لها.. لقد طارت الطيور بأرزاقها يا سادة يا كرام!
نفس الكلام ينطبق على منتخب الأردن في موقعته القاسية أمام الأورجواي.. إننا لا نريد الآن سوى حفظ ماء الوجه أيها النشامى !
كلمة أخيرة لمنتخبنا الأبيض الإماراتي اجعلها احتفالية بالمعنى الإيجابي.. أداء ونتيجة وإمتاع .. فهذا شعارك الجديد.. لا تنسى أرجوك.