هذه هي المباريات التي نخاف منها!

عندما تكون مباراة الذهاب بيننا وبين هونغ كونغ هناك، انتهت بفوزنا بأربعة أهداف، فلابد وأن تخاف من مباراة العودة التي تقام اليوم على ملعبنا وبين جماهيرنا!

في مثل هذه الأحوال ينتاب الفريقان المتنافسان حالتان مختلفتان توجب حالة الحذر التي أطالب بها ليس فقط اللاعبين، بل مدربهم الكابتن مهدي علي قبلهم، فهو يدرك ذلك جيداً، ورغم ذلك نؤكد عليه من باب ترسيخ المفهوم، ومن باب أخذ هذا الحذر بجدية تامة.

الفريق الفائز «بالأربعة» على ملعب الخصم تنتابه حالة من الاسترخاء اللاإرادي عندما تحين مباراة العودة على ملعبه.. نفسه تحدثه دائماً بأن المسألة منتهية وليست سوى مسألة وقت.. والنفس هي كذلك دائماً أمّارة بالسوء، لاسيما عند الفوز بأهداف كثيرة.

وفي المقابل تنتاب الفريق الخاسر حالة مختلفة تماماً.. لدرجة أن الأمر ربما يصل إلى حد التحدي من أجل رفض تكرار الهزيمة، والذي يجسد هذه الحالة في نفوس اللاعبين أن الهزيمة كانت كبيرة.. ويقال دائماً إنه من الصعب أن يخسر فريق واحد مباراتين متتاليتين بنتيجة كبيرة في بطولة واحدة، وبالمناسبة فهذا القول صحيحاً إلى حد كبير.

من أجل ذلك كله أرى أن الحذر واجب، وما ذكرته بالطبع ليس معناه أننا من الصعب أن نحقق الفوز.. بل معناه أننا نستطيع أن نحقق الفوز لو نسينا تماماً نتيجة مباراة الذهاب وتعاملنا بجدية تامة مع الموقف دونما استهانة أو شعور بالتعالي أو التفوق.. إذا حدث ذلك فسوف تخضع كرة القدم لمنطقها الطبيعي الذي يقول إن «الفريق الأقوى هو الذي يفوز».

لن ننسى أن هونغ كونغ التي سنلاقيها اليوم تمكنت من التعادل مع أوزبكستان في طشقند، وقدمت أفضل عروضها بملعب الدولة المنافسة.. نقول ذلك بهدف شحن الجميع واستثارة همتهم، حتى يظل هذا الأبيض الجميل سائراً على درب الانتصارات المفرحة بالأداء والنتائج، وهذا هو الجديد الذي يقدمه مهدي مع هذه النخبة المتميزة من اللاعبين الذين استطاع مهدي أكثر من غيره استخراج ما في داخلهم.. وبلغة الكرة يستطيع توظيفها التوظيف الصيح، بدليل أن هناك من اللاعبين من أصبح لا يجيد إلا في المنتخب ومع مهدي بالتحديد!

آخر الكلام

الفوز اليوم مهم جداً، لأنه باختصار سينقلنا مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا الـ15 التي ستقام بأستراليا في العام المقبل، وستكون لو تحقق الفوز بإذن الله المرة التاسعة التي نشارك فيها في النهائيات الآسيوية التي بدأنا مشوارها في العام 1980 بالكويت.

هذا المنتخب الذي نُحذّره اليوم لم يخسر مع مهدي أي مباراة رسمية.. فقط خسر مرتين ودياً أمام اليابان وكوريا الشمالية.

«صار عندنا منتخب» كلمة تتردد دائماً من جماهير الإمارات على المنتديات والمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي.. وهذه الكلمة لم تأت من فراغ.. بل أصبحت مرادفة لواحد من أفضل المنتخبات في غرب آسيا.. «عقبال ما نقول في آسيا كلها».. قولوا يا رب.

«دايماً وياك» شعارنا وشعار كل من يحب الأبيض الإماراتي في مباراة اليوم.