لو كان هناك من يقدر علي حمد «كولينا» الإمارات كحكم من الطراز الفريد، فأنا واحد منهم.
لو كان هناك من يحب علي حمد في شخصه كإنسان محترم وودود، فأنا واحد منهم.
ولو كان هناك من يتمنى أن يشارك علي حمد في مونديال البرازيل 2014 ويتألق، فأنا أيضاً واحد منهم.
أقول ذلك لكل من أراد أن يزايد على اجتهادات صحافية بحتة أعلنا فيها على لسان أصحابها بما فيهم علي حمد نفسه، والكابتن المونديالي الكبير علي بوجسيم، أن فرصة علي حمد في المشاركة بمونديال البرازيل تتضاءل بسبب الإصابة اللعينة التي هاجمته ولم ترحمه في توقيت صعب للغاية.. وهي إصابة معقدة في الوتر أجرى بسببها ثلاث عمليات.. وهي أخطر بكثير من تلك الإصابة التي هاجمت حارس مرمى النادي الأهلي الشهير ماجد ناصر باعتراف صاحب الشأن نفسه.
هذه الأخبار لم تصدم الوسط الرياضي فحسب بل صدمتنا نحن أيضاً، لكننا قمنا بواجبنا المهني ونحن نتألم.. ولم يكن أمامنا إلا أن نفصل بين أداء الواجب وعواطفنا التي هي قلباً وقالباً بالطبع مع علي حمد دونما نقاش.
وعندما تصاعدت المواقف والأحداث وأصبح الخبر مسرحاً للفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي بمختلف صورها أعلن علي حمد، أنه إذا لم تتحسن حالته الصحية سيبادر هو بالاعتذار للفيفا ولن يخاطر في دخول اختبارات «كوبر» النهائية التي أجلها الفيفا بطلب من اتحاد الإمارات إلى نهاية هذا الشهر على أمل أن تتحسن أحوال «كولينا»، ولم يتوقف الأمر عند هذا، بل أعلن علي حمد أنه قرر الاعتزال نهائياً بعد المونديال إذا كتب الله له المشاركة فيه، وقبل المونديال، إذا استمرت آلام الإصابة وحرمته من الاختبارات التي تؤهله إلى مونديال كأس العالم للأندية بالمغرب، توطئة للمشاركة بعد ذلك في المونديال.
من ناحيتنا، قمنا برصد كل ذلك وخرجنا بالأمس بعنوان رئيسي كبير يقول «علي حمد يقرر الاعتزال»، و«عيال» المهنة يفهمون أن هناك فارقاً كبيراً بين أن تكتب «علي حمد يعتزل» وبين أن تكتب «قرر الاعتزال».. ووصفنا ذلك بالمفاجأة لأن قرار الاعتزال كان بالفعل مفاجأة ليس لنا فحسب بل لكل المتابعين والقراء.
كان بديهياً أن تنهال عشرات المكالمات على حكمنا علي حمد، وضعته أمام حرج شديد، فقد اعتقد كل من لم يقرأ جيداً، أنه اعتزل من الآن، وهذا بالطبع ليس صحيحاً، فالرجل سيبذل قصارى جهده لكي يلحق بالمونديال، رغم صعوبة الأمر، وعلى ما سيترتب، سيعلن قراره، إما أن يعتزل قبل المونديال وإما بعده، وهو ما نتمناه جميعاً.
آخر الكلام
أردنا توضيح الأمر حتى يطمئن كل من يتعاطف مع علي حمد أو يسانده أنه لايزال متمسكاً بالفرصة الباقية حتى لو كانت ضئيلة.
قال لي علي حمد: كل المقربين مني يعرفون أن عام 2014 هو الأخير لي سواء بالمونديال أو من غيره. وتأكيداً لذلك فإنني اعتذرت عن المشاركة في نهائيات كأس آسيا بأستراليا 2015 لكي أعطي الفرصة لزميلي محمد عبدالله للمشاركة لأنها شرط للترشح لمونديال 2018، وشخصياً أرى أن محمد يستحق هذه الفرصة حتى تتواصل الأجيال الإماراتية ولا تغيب عن الأحداث الكبيرة.
هذا هو علي حمد الذي قرر الاعتزال بالفعل وإن شاء الله يكون بعد المشاركة في المونديال حتى يعطي فرصة استكمال المشوار لزميل آخر.. لتستمر المنظومة المونديالية التي بدأها الحكم الإماراتي النجم علي محمد بوجسيم.
حياك الله «بوسيف» وأزال عنك غمة الإصابة اللعينة.