الكلمة الأولى التي لفتت انتباهي في المؤتمر الصحفي العالمي الذي أجراه بلاتر رئيس جمهورية الفيفا في أبوظبي على هامش نهائيات  مونديال الناشئين "فخورون بما قدمته الإمارات للعالم" وعلى الرغم من أننا ننتقد أنفسنا كثيرا بلوغا للأفضل إلا  أن كلمات بلاتر تبقى تعبيرا حيا عن قدراتنا التنظيمية المتجددة دوما مع الفعاليات العالمية وهي بالمناسبة كلمة حق .. ففي الإمارات لا تتوقف فقط عند دقة التنظيم والبنية الرائعة  بل يضاف إلى ذلك الإبهار  والذي أصبح ماركة إماراتية مسجلة.

الكلمة الثانية التي استوقفتني هي أن "المسيو" بلاتر الرجل الثمانيني ما شاء الله يستشهد ليس بأمه ولكن بجدته في توصيل معنى مهم في أمر استضافة قطر لمونديال 2022 وهي الاستضافة التي لا يتوقف عنها الحديث منذ ان فازت قطر بالتنظيم قبل سنوات وكأن العالم الغربي لن يهدأ له بال إلا إذا اقتلع هذه الاستضافة وكأنه لا يستكثرها فقط على قطر بل يستنكرها!

المهم أن بلاتر حكى مقولة جدته بقوله: "سمعت مقولة من جدتي ذات يوم مفادها أن الساعة تدق - دنغ .. دونغ - وفسرت جدتي المعنى بأن الساعة لا تدق بشكل ثابت ولكن رنتها تكون بشكل متغير" ثم قال بلاتر: «قصدت من هذا التشبيه أنه لا توجد قواعد ثابتة في كل شيء .. وأن هناك متغيرات كثيرة تحدث ولا بد من التعامل معها .. ولا بد من الاستماع إلى كل وجهات النظر المختلفة بخصوص 2022 قبل اتخاذ القرار المناسب الذي يجب ألا يبنى على وجهة نظر واحدة وتجاهل الآخرين.".

انتهت قصة بلاتر وجدته عند هذه الكلمات والمعنى أن كل شيء وارد بشأن مونديال 2022، ومن جانبنا نتمنى أن تكون مقولة كل شيء وارد هذه بعيدا عن أمر الاستضافة الذي يجب أن يكون محسوما لدى بلاتر لأن القرار اتخذه المكتب التنفيذي من زمان وانتهى أمره .. أما الأمور الأخرى وتحديدا موعد إقامة المونديال صيفا أو شتاء فهي التي تستحق الرأي الآخر كما قالت جدة بلاتر .. أما حكاية توزيع التورتة على دول أخرى مجاورة بتنظيم مشترك فهذا أمر فشل في العالم كله .. وبالمناسبة الإخوان في إيران دخلوا على الخط وطلبوا قطعة من التورتة!

باجتهاد شخصي أرى أن بلاتر لم يكن موفقا وهو يفتح باب التنظيم المشترك في مؤتمره الصحفي الأخير بالعاصمة أبوظبي بحجة حكمة الجدة التي ترى أن الحياة ليس بها قواعد ثابتة، ورغم إيماننا بهذه المقولة إلا أنها لا تنطلي على كل شيء .. فإما أن تكون قطر أو لا تكون .. أما فتح الأبواب على كل الاحتمالات في كل شيء فهذا فيه ظلم للدولة التي فازت بالاستضافة بأغلبية قرار المكتب التنفيذي للفيفا .. ولم يضربهم أحد على أيديهم أيامها لكي يصوتوا لصالح الملف القطري الذي أبهرت تفاصيله وتكاليفه العالم وليس رجال الفيفا فحسب .. وإذا كان هناك من لايزال يشكك في النزاهة فعليه أن يتوقف عن الكلام ويستبدله بالدليل!!

كلمات أخيرة

* رحلت البطولة بحلوها ومرها .. وبقيت الذكريات الجميلة .. وبقيت صورة الإمارات مطبوعة في أذهان الضيوف .. وهي الصورة التي أجبرت كل من عاشها على العودة مرة أخرى.

* عندما نتحدث عن مكاسب الإمارات الهائلة من وراء استضافة الحدث العالمي الكبير لن ننسى أبدا السلبيات نصارح بها أنفسنا من أجل تلافيها ومن أجل مزيد من التألق في المستقبل.

* باي باي إمارات وكان الله في عون "تشيلي 2015".